أتحتجبينَ مني، وأنا عمُّكِ؟ فقلتُ: وكيف ذلك؟ قال: أرضعَتْكِ امرأةُ أخي بلبنِ أخي. قالت: فسألتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال:"صدقَ أفلحُ، ائذني له" [1] .
تربت يمينك: أي: افتقرت، والعربُ تدعو على الرجلِ، ولا تريدُ وقوعَ الأمرِ به [2] .
337 -وعنها قالت: دخل عليَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -وعندي رجل [3] - فقال:"يا عائشةُ! مَن هذا؟"قلت: أخي مِن الرَّضاعةِ. فقال:"يا عائشة! انظُرنَ مَن إخوانُكنَّ؟ فإنما [4] الرضاعةُ مِن المَجاعةِ" [5] .
338 -عن عُقبة بنِ الحارث رضي الله عنه قال: تزوّجتُ أمَّ يحيى بنتَ أبي إهابٍ، فجاءت أَمَةٌ سوداءُ. فقالت: قد أرضعْتُكما! فَذَكَرْتُ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -. فأعرضَ عني. فتنحَّيتُ، فذكرتُ ذلك له. قال:"وكيفَ؟ وقد زعمتْ أنْ قد أرضعَتْكُما" [6] .
(1) هذا اللفظ للبخاري برقم (2644) .
(2) هذا التفسير من نسخة ابن الملقن، وكتبه ناسخ"ب"في الهامش ولكن دون أن يتبعه بعلامة الإلحاق، وأما"أ"فلا يوجد فيها أصلًا.
(3) زاد مسلم:"قاعد، فاشتد ذلك عليه، ورأيت الغضب في وجهه"ومعناها للبخاري في رواية أيضًا.
(4) كذا في"أ، ب"وهو الموافق لما في الصحيحين، ووقع في نسخة ابن الملقن:"إنما"، ونبه على مخالفة ذلك للفظ البخاري.
(5) رواه البخاري (2647) ، ومسلم (1455) .
(6) رواه البخاري (2659) وهو من أفراده؛ إذ لم يروه مسلم، بل لم يرو شيئًا لعقبة بن الحارث رضي الله عنه.