-صلى الله عليه وسلم - قضى فيه بغرَّةٍ: عبدٍ، أو أَمَةٍ. فقال: لتأتينَّ بمن يشهدُ معك، فشهد له محمد بنُ مسلمة [1] .
346 -عن أبي هُريرة رضي الله عنه قال: اقتَتَلَتْ امرأتانِ من هُذيل، فرمتْ إحداهُما الأخرى بحجرٍ، فقتلَتْها وما في بطنِها، فاختصَمُوا إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقضى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: أن ديَّة جَنينها غُرّةٌ: عبدٌ أو وَليدةٌ. وقضى بديةِ المرأةِ على عَاقِلتها، وورَّثَها ولدَها ومَن معهم. فقام حَمَلُ بن النابغة الهُذليّ، فقال: يا رسولَ الله! كيف أغرمُ مَنْ لا شَرِبَ ولا أكلَ، ولا نطقَ ولا استهلَّ، فمثلُ ذلك يُطلُّ. فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما هُو مِن إخوانِ الكُهَّانِ"من أجلِ سجعة الذي سجع [2] .
347 -عن عِمران بن حُصين رضي الله عنهما؛ أن رجلًا عضَّ يدَ رجلِ، فنزعَ يدَه من فمه، فوقعتْ ثَنِيّتاه، فاختصَمُوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال:"يعضُّ أحدُكمْ أخاه كما يعضُّ الفحلُ؟! لا دِيَةَ لك" [3] .
348 -عن الحَسن بن أبي الحسن البَصري قال: حدثنا جُنْدُب -في هذا المسجد، وما نسينا منه حديثًا [4] ، وما نخشى أن
(1) رواه البخاري (6905) ، ومسلم (1689) (39) في كتاب القسامة.
(2) رواه البخاري (5758) ، ومسلم -واللفظ له- (1681) (36) .
(3) رواه البخاري (6892) ، ومسلم (1673) .
(4) كذا بالأصول الثلاثة، والذي في"الصحيح":"منذ حدثنا". وأشار ابن الملقن في شرحه (4/ 24/ ب) إلى أنه في"الجمع بين الصحيحين"للحميدي كما وقع للحافظ عبد الغني هنا. فالله أعلم.