فاجلدُوها، ثم إن زنتْ فاجلدُوها [1] ، ثم بِيعوها ولو بضَفِيرٍ"."
قال ابنُ شهابٍ: لا أدري أبعد الثالثة أو الرابعة [2] .
والضفير: الحبل.
352 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى رجلٌ من المسلمين رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -وهو في المسجدِ- فناداه، فقال: يا رسولَ الله! إني زنيتُ. فأعرضَ عنه. فتنحَّى تلقاءَ وجههِ، فقال له: يا رسولَ الله! إنِّي زنيتُ. فأعرضَ عنه، حتى ثنَّى ذلك عليه أربعَ مرّاتٍ، فلما شَهِدَ على نفسِه أربعَ شهاداتٍ، دعاهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"أبك جُنونٌ؟"قال: لا. قال:"فهل أَحْصَنْتَ؟"قال: نعم. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اذهبوا به، فارجُمُوه".
قال ابنُ شهابٍ: فأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن؛ أنه سمع جابر بنَ عبد الله يقول: كُنت فيمن رَجَمه، فرجمناه بالمصلَّى، فلما أَذْلَقَتْه الحجارةُ هربَ، فأدركناه بالحرّةِ، فرجمناه [3] .
الرجلُ: هو ماعز بنُ مالكٍ. وروى قصته جابر بن سَمُرة [4] ،
(1) سقطت هذه الجملة:"ثم إن زنت فاجلدوها"من نسخة ابن الملقن، وهي ثابتة في"أ، ب"وهي كذلك في البخاري.
(2) رواه البخاري -والسياق له- (6837 و6838) ، ومسلم (1704) وأحال في لفظه على حديث آخر لأبي هريرة.
(3) رواه البخاري (5271 و5272) ، ومسلم (1691) (16) . وعندهما:"أخبرني من سمع جابر بن عبد الله"بدل:"أخبرني أبو سلمة"، وانظر البخاري (5270) .
(4) حديث جابر عند مسلم (1692) .