فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 174

تُصِيبُونَ مِنْهُ؟"قَالَ ثَوْبَانُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا؟ قَالَ:"لَا، بَلْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ، وَلَكِنْ يُلْقَى فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهَنُ"قَالُوا: وَمَا الْوَهَنُ؟ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ:"حُبُّكُمُ الدُّنْيَا وَكَرَاهِيَتُكُمُ الْقِتَالَ" [1] "

قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ: ("كَغُثَاءِ السَّيْلِ") :قَالَ الطِّيبِيُّ بِالتَّشْدِيدِ أَيْضًا مَا يَحْمِلُهُ السَّيْلُ مِنْ زَبَدٍ وَوَسَخٍ، شَبَّهَهُمْ بِهِ لِقِلَّةِ شَجَاعَتِهِمْ، وَدَنَاءَةِ قَدْرِهِمْ، وَخِفَّةِ أَحْلَامِهِمْ، وَخُلَاصَتُهُ: وَلَكِنَّكُمْ تَكُونُونَ مُتَفَرِّقِينَ، ضَعِيفِي الْحَالِ، خَفِيفِي الْبَالِ، مُشَتَّتِي الْآمَالِ، قَالَ الطِّيبِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ:سُؤَالٌ عَنْ نَوْعِ الْوَهْنِ، أَوْ كَأَنَّهُ أَرَادَ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ يَكُونُ ذَلِكَ الْوَهْنُ (قَالَ:"حُبُّ الدُّنْيَا وَكَرَاهَةُ الْمَوْتِ") وَهُمَا مُتَلَازِمَانِ فَكَأَنَّهُمَا شَيْءٌ وَاحِدٌ، يَدْعُوهُمْ إِلَى إِعْطَاءِ الدَّنِيَّةِ فِي الدِّينِ مِنَ الْعَدُوِّ الْمُبِينِ، وَنَسْأَلُ اللَّهَ الْعَافِيَةَ فَقَدِ ابْتُلِينَا بِذَلِكَ، فَكَأَنَّمَا نَحْنُ الْمَيِّتُونَ بِمَا ذُكِرَ هُنَالِكَ. [2]

(1) - مسند أحمد ط الرسالة (14/ 332) (83713) حسن

(2) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (8/ 3366)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت