فهرس الكتاب

الصفحة 1319 من 1574

ناديا فتاة جرئية، لها قلب نمر وعيون مها وقوام غزالة، لونها حنطي، أنفها دقيق لا يدخل إلا كمية قليلة من الهواء، شفتاها رقيقتان، ساقاها غير ممتلئتين، شعرها مضفور يصل إلى وسط ظهرها، عنقها المرمري يكشف عن طولها، لها شفتان من العقيق وصدر نوراني.

تحدث مع عبلة حولها، قال:"فتاة مندفعة مثلها تسير إلى الهاوية إذا لم تجد رعاية، فهي مهما ارتفعت وخالطت، ومهما وصلت ثقافتها ومطالعاتها، فالمجتمع لا يعترف بها كما تريد، لنحافظ على هذه الوردة من الذبول، إنها أمانة بين يديك، عجينة، ادفعيها لتكون عظيمة."

قالت:"إن زكي فريج مهتم بها، ويبدو أن كلًا منهما معجب بالآخر، سمعت شيئًا من همسهما، الذي أن دل على شيء فعلى تفاهمهما".

-زكي ينفذ مهماته دون تفكير وقناعة، مندفع، لا يناسبها شاب مثله.

-دعهما يعيشا حياتها، سيكشفان عن نفسيهما، الحب وحده يقربهما ويجعلهما ينفتحان .

تناول فنجانًا من القهوة ثم توجه في الثامنة والنصف إلى دائرة الأمن السياسي التي سلك طريقها قبل يومين، تقع بعيدة عن بيته مسير ثلث ساعة. وصل في الوقت المحدد، قدم طلب المراجعة، قاده عسكري إلى داخل البناء الضخم المكون من أربعة أدوار، صعدا إلى الطابق الثالث، طلب منه أن ينتظر ولا يتحرك، بعد ذهاب العسكري قدم الورقة فتلقى جوابًا جافًا"انتظر"، ظل واقفًا في الممر ساعة، بعدها جاء من يناديه، في الوقت الذي توقع دخوله إلى المحقق أدخل إلى المنفردة. أغلقوا الباب الحديدي، الجدران تصطدم به، قعد بمساحة ظرف الرسالة هي عالمه الخارجي. بعد ثماني ساعات فتحوا الباب. أفهمه أحد الموظفين بأنه تحت الأوامر، سأله لماذا لم تأت البارحة ؟... تأتي متى نشاء، أفهمت معنى تأتي غدًا ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت