فهرس الكتاب

الصفحة 1381 من 1574

أقل درجات العمالة الاعتقال لتغطية عمالته أو بقصد مهمة محددة من ثلاثة أشهر إلى ستة، وغالبًا ما يكون صاحبها معروفًا في السجن بتورطه، يقضي مدة اعتقاله منعزلًا، لا أحد يتعامل معه، يخرج بعد هذه المدة ليثبت وطنيته وليأخذ دوره في الحياة، حتى لا يزايد عليه أحد، وهناك من ينهار أثناء التحقيق، يعطي معلومات صحيحة عن رفاقه، يستمر في إيصالها مقابل وعود رخيصة.

أما الأخطر فهو الشخص الصلب أثناء التحقيق الذي لم يعترف، لكن وتحت ظروف السجن تهتز شخصيته فيتعامل مع العدو على مبدأ بقدر المعلومات وأهميتها يخفضون سجنه فيصير ألعوبه في أيديهم، كل هؤلاء تعتبر عمالتهم مصلحية، لا تضرضررًا كاملًا بالمواطنين، ولا تؤدي إلى تنفيذ عمليات تؤدي إلى الموت أو العاهات والأضرار المزمنة كما في العميل رقم واحد، الذي يقوم بعمل يؤذي أبناء شعبه مباشرة كما فعل عدنان فحماوي الذي وضع مادة في مياه جنين أدت إلى العقم لأكثر من ثمانين فتاة، ثبت ذلك بعد فحصهن.

أدخلوه سجن نابلس ليمضي عقوبة لا تتجاوز ستة أشهر، اكتشفوه هناك، الأسئلة تلاحقه والعيون تتهمه، حققوا معه داخل المعتقل، اعترف، لكنهم قبل أن ينفذوا حكم الإعدام هرب إلى غرفة العار وطلب حماية إدارة السجن التي نقلته إلى الرملة. عُمم على السجون اسمه وجرمه والحكم الصادر بحقه.

ظهر في المعبار وحيدًا، الحزن حول عينيه شريط أسود، ابتلع النهار آخر الخطوط، وترك مهمة تكحيلها لليل، ، هرب المرح من حياته، تحاشى نظرات السجناء، شعر بضيق بحاجة إلى هواء، العرق يتقاطر من أعلى جبينه، ذاوٍ كغصن أبعدوه عن الشجرة وجهه شاحب كقشرة ليمون داستها الأرجل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت