فهرس الكتاب
لقد انكشف أمر الإضراب، وسيبدأ مع صباح الغد حتى لا تستخدم الإدارة اساليب التعذيب والترغيب والترهيب مع بعض الأشبال الذين قد تدفعهم لإفشاله، رددوا بناء على رأي عمر الكلمات التالية"الإضراب منذ الصباح الغد". في حين ساد جو من الهرج، أمر مدير السجن إنهاء الشغب وإعادة السجناء إلى غرفهم واختصار فترة الفورة، وعدم إخراج الدفعتين الباقيتين، ففي عسقلان اربعمائة خمسون معتقلًا، يخرجون إلى الفورة على ثلاث دفعات متساوية. أمر هايمن كلًا من تريدنوا وزيتون للسيطرة على السجناء ومنعهم من الشغب وعدم نزول الموظفين وطاقم السجن إلى بيوتهم ووقف الإجازات حتى يتضح ما يبيته المعتقلون فعله، لم يفلحا في إعادة الوضع إلى ما كان عليه، أرسلا مجموعة من الحراس في مقدمتهم عمانوئيل والممرض يودا، أماموشي بن مؤام فقد أعلن عبر مكبر الصوت أن الإدارة لا تسمع بالشغب، وأن على السجناء العودة إلى غرفهم.
كرر هذا الأمر مرات عدة .... رن جرس الهاتف في مكتبه، تناول السماعة ورد:
-نعم سيدي، سأفعل ما تأمر .
نادى على تريدانو وزيتون وأبلغهما أوامر حيوت المشددة للمرة الثانية بإنهاء فترة الفورة بأسرع ما يمكن"استخدموا أساليب العنف التي ترونها مناسبة"جمع الشاويشان كل الحراس وهم مدججون بالسلاح، رموا أربع قنابل دخانية وقنبلتين مسيلتين للدموع، وأطلقوا العيارات النارية في الجو وفي الساحة، مما أدى إلى القضاء على حركة الشغب والتمرد، بينما ظلت مظاهر العنف والتحقيقات وإطلاق الرصاص الحي في السماء طوال الليل .
صباحًا رد المعتقلون الطعام وأبلغوا الإدارة عن طريق الحراس الموجودين على أبواب الغرف ومذكرة خطية موجهة إلى مدير السجن تحدد المطالب وبداية الإضراب الذي اطلقوا عليه"انتفاضة المعتقلين عام ستة وثمانين"، عندها أخرج الشاويشان إلى الباحة عددًا من السجناء. نادى تريدانو على عمر وعندما صار في وسط الساحة صدرت ضحكات من الجنود، التفت حوله و أدرك أن أمرًا ما يهيئونه، أمره الشاويش بالركوع فرفع رأسه عاليًا، أمره ثانية ، عندها رد عليه:
من أنت أيها الوقح الغبي ياسجان النور والمعرفة حتى أركع لك، أنا لم أتعلم ذلك بعد ولن أتعلمه!
-اركع لأنك عندما تفعل ذلك تؤدي جزءًا من الدين الذي عليك أن تؤديه لإسرائيل التي أبقت على حياة أمثالك أيها المخرب الوقح .
-حياتي جزء من حياة شعبي التي لن تنتهي بقرار أو أمر منك .