-ألم نطالبك بوقف بيع الأهالي؟ ... ستنال جزاءك العادل !
طلب من عسكريين أن يتوليا أمره. عاد إلى مكتبه بعد أن تأكد من تنفيذهم لما اراده أصرّ على أقواله
قال له المحقق: بمقدار ما تعطينا نعطيك.
أشار بالشاهد وحركه بشدة. رن الجرس فدخل عسكريان، أمرهما بأن لا يعيدونه إلا جثة.
قال العسكري:
-اعترف وأرح نفسك، من الذي أمرك بذلك؟ وإلي أي منظمة تخريبية تنتسب؟ ستظل تتعذب حتى تقول كل ما عندك .
نظر إليه دون أن يعلق بحرف واحد. أمر بتعليقه، فاحضروا"سيبة"وعلقوا يديه في حلقتين وتركوه يتأرجح .
-هل تعترف ؟
لم يجب شعر أن يديه يكادان ينفصلان عن جسده، ركز تفكيره فقد سيطر على ذاته، وعندما نادوه طالبين إجابته لينجو بنفسه وهم يعدون واحد اثنين .... لم يستطع الإجابة ولا التحدث .
لفت الدوخة رأسه وأحس بحالة انحطاط، مال رأسه إلى جهه اليمين.
-هل تعترف ... اعترف أفضل ...؟
أنزلوه، تكوم على الأرض، أتوا بدلوي ماء ورشوه، بدأت رموشه تتحرك حركات غير منتظمة، فتح عينيه قليلًا رآهما أمامه يتهامسان. ابتلت ملابسه، اعادوه إلى زنزنه عرضها لايزيد عن ستين سنتمترًا لايستطيع أن يمد رجليه، يقرفص يدفعهما إلى صدره. غفا دون أن يدري كم من الوقت مضى. أفاق على صوت كلبين كبيرين ينبحان بشدة يمدان رأسيهما إلى الأمام وعندما يصطدم أنفهما بالشبك يرفعانه إلى الأعلى في حركة نباح لا تنتهي.
أخبره المحقق بأنهما كلبان جائعان سيلتهمان أعضاءه التناسلية. عليه أن يعترف إذا أراد أن يحافظ على وجوده. يعترف عن الذين دفعوه لمثل هذه المواقف، ويدلي بأسماء أصدقائه وعلاقتهم بحركة المقاومة.