فهرس الكتاب
قال: -هو شاب جيد يا ابنتي وعائلته معروفة، وكنا أ كثر من الأخوة أنا ووالده وكان يدللك كثيرًا ويصر على جلب الحلوى والهدايا الصغيرة دائمًا لك، وفي رأيي لا ترفضي هذه الفرصة، فنحن في حالة جيدة الآن..
لم أتردد كثيرًا في اتخاذ قرار الموافقة وأنا أرى والدي متعلقًا به إلى تلك الدرجة، وحاز قبولي على استحسان والدي ودعائه لي بالتوفيق. وهكذا تم الزواج، وأعطاه والدي (خمسين ألف روبية) ، واشترى له سكوترا من نوع (بجاج) وكثيرًا من الهدايا القيمة الأخرى.. وفي حفلة العرس، فوجئنا بعدم حضور أهله، وببرقية اعتذار طويلة من أنهما لم يتمكنا من الحضور لأسباب قاهرة، وأنهما سيأتيان لزيارة الأهل في القريب العاجل، وبرر (سانجي) عدم حضور والديه إلى اشتداد المرض المزمن على والده وأنه حالما يرتاح قليلًا، سيأتي لزيارتنا..
كانت حفلة صاخبة، حضر راكيش من بريطانيا خصيصًا، وكان صامتًا لم يظهر الرضى على ذلك الزواج السريع رغم محاولات والدي ووالدتي إدخال البهجة على قلبه، لم أفهم راكيش في تلك الأثناء، وقد انزعج كثيرًا لعدم حضور أهل سانجي وبدأ يعامله بفتور إبان حفلة الزواج، ولكنه لم يظهر أي شيء لأهلي.. وكنت حزينة جدًا وأنا أزف إلى ذلك الشاب الغريب الذي اصطحبني في مقصورة خاصة إلى بومباي.. وكان في الطريق آية في اللطف والكياسة وهو يحاول بمرح إزالة عبوسي وحزني..
وصلنا بومباي، واصطحبني إلى بيته الكائن في منطقة معروفة أشبه بفيلا صغيرة، صرف الخادم الشاب حال مجيئه وصرنا لوحدنا أخيرًا.. كان بارعًا في الغزل، وكنت خجلى لدرجة أنه صرح لي بأن خجلي لا يطاق: -نحن زوجان الآن حاولي أن تسايريني..
ولكني كنت معذورة، شأن أية فتاة تعيش فجأة مع رجل غريب، دون تجربة سابقة ظللنا على تلك الحال أسبوعًا، وبعد نهاية الأسبوع طلبت منه مرافقتي لعند أهلي، فقال:
-تستطيعين الإبراق لهم أننا سنأتي إليهم بعد عشرة أيام، لأن مدير الشركة وهو من أصل إنكليزي، قد أتى الآن، في جولة تفتيشية على كافة الفروع في المرافئ الهندية ويحتاج الأمر لعدة أيام ولن يسمح لي بإجازات إضافية حتى يرحل مدير الشركة..
وهكذا أبرقت لوالدي (وكان راكيش قد عاد إلى مانشستر) بأنني سأحضر بعد عشرة أيام كما قال سانجي.. وبعد يومين قال لي سانجي:"سأترك الخادمة العجوز عندك وسأذهب في رحلة عمل إلى كلكوتا لمدة يومين لا تخافي، حين عودتي، سأحاول أخذ الإذن باصطحابك إلى أهلك".