فهرس الكتاب
ودعني بحرارة وهو يكمل: -"هناك بعض المال في الخزانة، تستطيعين استخدام ماشئت منه إن احتجت.."
وهكذا سافر سانجي، وفي مساء يوم سفره أتت عجوز كبيرة السن كانت تأتي أحيانًا إلينا، وقالت لي إن السيد كلفها أن ترى حاجتي وستنام عندي، وهكذا باتت ذلك اليوم ثم غادرت ظهر اليوم التالي بحجة أنها ستذهب للاطمئنان على ابنها المصاب بحادثة تحطم باص صدمه قطار سريع.. وذهبت وكنت خلال تلك الفترة أحس بملل غريب، وخرجت بعد ذهاب الخادمة إلى أمام البيت أتأمل البيوت المحيطة بنا وكان في الجانب المقابل عيادة طبيب، وخلفها يقع منزله، كانت هناك امرأة في نحو الخمسين من عمرها على باب العيادة ترتدي ثوبًا أبيض، يبدو أنها الممرضة، حين خرجت نظرت ناحيتي بفضول شديد وكانت العيادة خالية من الزبائن، انسحبت إلى الداخل وأنا أحس بنظراتها تلاحقني وعدت إلى حالة الملل ومر الوقت بطيئًا مزعجًا، ولم تعد الخادمة العجوز، وفي نحو الثامنة وكنت أغفو على الكنبة تحت المروحة والحرارة شديدة في ذلك الوقت من أيار حين دق جرس الباب، تنهدت بارتياح، لقد عادت العجوز أخيرًا -فتحت الباب لأفاجأ برجل يحمل في يده صندوقًا وهو يدفعني ويقول:
-أنا صديق سانجي، إنه في السوق سيعود خلال دقائق.
طمأنتني هذه الكلمات قليلًا والرجل الغريب يتأملني.
-جهزي العشاء زوجك جائع جدًا.
نهضت إلى المطبخ وأنا أرى الرجل الغريب يضطجع على الكنبة وكنت غارقة في العمل حين فوجئت بالرجل الغريب يحيطني بذراعيه من الخلف: -نحن وحيدان يا حلوة..
انتفضت بين ذراعيه: -سيأتي سانجي وسأقول له.
انفجر يضحك: -سانجي هو الذي أرسلني إليك.. إنه وغد حقير لقد وقعت يا حلوة..
لا أستطيع أن أسرد لك تفاصيل ما حدث، كانت ساعات شديدة القسوة تحملت خلالها الذل والضرب والإهانة وكنت أحاول الصراخ في البداية لينقذني الناس في الخارج والضرب ينهال علي قبل أن يغمى علي أخيرًا، وحين صحوت كان الرجل راقدًا فوقي، وكنت مغتصبة مهانة ثيابي ممزقة، وهو يشخر عاريًا ورأسه فوق صدري..