فهرس الكتاب

الصفحة 1457 من 1574

انتشرت زرافات الشبان والفتيات من أوروبا بملامحهم الضائعة وهم يدخنون الحشيش ويرقصون ويغنون ويتبادلون العناق مع بعضهم. بعضهم وَشَمَ على يديه وصدره"لا تصنع حربًا، اصنع حبًا، السلام لا الحرب"، قلوب موشومة تخترقها سهام. شبان شعورهم طويلة، وذقونهم أيضًا، يرتدون ألبسة لا تكاد تستر عوراتهم وفتيات يلبسن ألبسة مضحكة مزرية أحيانًا بأشكال مستهترة، تبدو القذارة عليهن، يدخن الحشيش أيضًا، ويتبادلن الضحكات المستهترة العابثة وبعض الشبان الأفغان بملامحهم الخشنة يساومون السياح على قطع الحشيش وقد برعوا بالاتجار به وتهريبه، وبعضهم يبيع الأفيون والكوكائين والهيرويين بأسعار كبيرة...

حكى لي أحد الشبان ـ من ألمانيا الغربية ولم تكن ألمانيا قد توحدت في ذلك الحين ـ أنه يحضر خصيصًا للهند ليهرب قطعة من الهيرويين المغلفة بالفضة، يبتلعها قبل دخوله الطائرة، وحين يصل يطرحها مع فضلاته دون أن تتأثر بمسيرتها عبر جهازه الهضمي بفضل غلاف الفضة الكتيم... وأنه يأخذ حينما يسلم البضاعة على القطعة الواحدة ستة آلاف دولار، وهو مبلغ يكفيه ليحيا لعدة أشهر...

وقد برع المهربون في استخدام طرق جديدة. وعندما تكتشف طريقة من قبل الجمارك الهندية يستنبطون طريقة أكثر دقة ومهارة. وكذلك الذين يهربون الذهب إلى الهند، وقد تمكنت إدارة المكافحة الهندية من القبض على عدد كبير من المهربين من بينهم عرب كان بعضهم يضع قطعًا من الذهب في صندله المجوف، اكتشف أمره بسبب مشيته المتعثرة وكان بعضهم أيضًا قد حشا مؤخرته بكيلو من الذهب، وقد كشفها الجهاز الذي أز وهو يمر على جسمه، وعندما طلبوا منه خلع ملابسه ظل الجهاز يئز حيث كشفوا مكان الذهب وقد انغمس بعض الطلبة العرب في تناول المخدرات حتى أصبح ذلك جزءًا من حياتهم، فأدمنوها وانتهى أغلبهم نهاية سيئة...

في المساء زرت بيت الطالب العربي في (جورباغ78) . وكان هادي سكرانًا يبكي وقد أخبرته فينا أن أهلها قرروا أن يزوجوها بـ (راجو) زميلها من مارشيوس ويدرس الطب معها وأنها لا تحبه وتفضل عليه هادي ويجب أن يقرر مصير علاقتهما بسرعة...

ـ ماذا أفعل؟ من أين لي المال الكافي لأتزوجها؟ إذا خرجت عن طاعة أهلها فسيحرمونها من المصروف أيضًا..

ـ حاول نسيانها يا صديقي. ليس الأمر في يدك...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت