فهرس الكتاب

الصفحة 1463 من 1574

بعد طول تفكير حددت موعدًا للعودة إليها، واصطحابها معي كزوجة لها حقوق وواجبات، بعد أن أنتهي من كتابة أطروحتي وطباعتها، وحددت الوقت في تشرين الأول القادم...

سألتني: ـ ألن تأتي إلي خلال هذه الفترة؟ إنها ليست فترة قصيرة، نحو أربعة اشهر؟

قلت: ـ سأحاول المجيء حينما تسنح لي الفرصة، ولو لساعات..

ـ أرجوك...

ضممتها إلى صدري، وأنا أفكر بالأيام المقبلة... وقد شجع التصاقها بي أصابعي على التوغل تحت الساري الذي كانت ترتديه.

همست: ـ ماذا تفعل؟

ـ ألست زوجتي؟

ـ أغرقت رأسها في صدري: ـ ليتني أصبح ذلك حقيقة.

ـ لماذا تقولين ذلك؟ أصبحت كذلك حقيقة...

ـ بودي أن أذهب معك إلى آخر الكون، وأقعي قربك، أخدمك بأنفاسي وحياتي..

ـ نيلام حبيبتي...

ـ معبود نيلام...

يا إلهي، ما أكثر ما تقدس المرأة رجلها عندهم؟ كانت كالوردة الفواحة برائحة العطر... نظيفة ناعمة... عادت أصابعي من جديد تسرح على جلدها الناعم، همست:

ـ اتركني... سأذهب لأنام...

ـ أتستطيعين فراقي؟

ـ (ايه خود(*) )؟ يا إلهي..

ـ اقضِ الليل هنا.. بعد قليل يبزغ الفجر...

كنت أرغب فعلًا أن تقضي بقية الليل معي، وقد أحسست بفوران عاطفتي تجاهها. حاولت التملص، ولكن قبلاتي أعادتها.. ولم أتوقف عن تمريغ وجهي في صدرها، حتى استسلمت لي ورقدت إلى جانبي سكرى...

صحونا متأخرين قليلًا... كانت ترقد على صدري شبه عارية، نهضت خائفة تلف الساري حول بطنها: ـ أوه ما ذا فعلنا؟...

شددتها إليَّ بحنان: ـ نيلام حبيبتي... أنت زوجتي الآن لماذا أنت ترتبكين؟ ولن أتأخر في اصطحابك معي لحظة... أريدك معي دائمًا...

نفرت الدموع من عينيها وانفلتت خارجة.

نهضت أرتدي ثيابي... وقد صممت على التحدث مع راكيش حول هذا الموضوع..

قال راكيش: كنت غير متعجل أمس...

ـ لماذا نضيع وقتنا؟... أرجو أن تبارك هذا الزواج؟...

ـ أترغب في اصطحابها معك الآن؟ أعتقد أن الوقت غير مناسب...

ـ قد لا أصطحبها معي الآن، ولكن قد آتي بعد أيام وأصطحبها...

ـ وأطروحتك؟ ألا يؤثر ذلك على إنجازها؟ أعتقد أن (زواجك) من نيلام.. هو أمر هام... ولكن أجل اصطحابها حتى تفرغ من أطروحتك... تعال في أي وقت تشاء إلى هنا ومارس حياتك معها، هي زوجتك منذ الآن.. أنا أبارك زواجكما...

ضمني إلى صدره وانفلتت الدموع من عينيه: ـ لا تعلم كم أحب نيلام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت