فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 1574

-إنه شيء يبعث على الدهشة و الاستنكار ..

-لا تستغرب يا عزيزي فالسلطة تحاول محو أي أثر له و لكنها واهمة، فهو في قلوب الناس و عيونهم .

-أكاد لا أصدق ذلك

_ هذا هو الواقع.. المنتفعون و الحاقدون الرجعيون المرتبطون، لا عمل لهم اليوم سوى الهجوم على عبد الناصر و منجزاته و تاريخه، حملات مسعورة تشنها أقلام خائبة لا تجد صدى لها سوى الاستنكار..

_ أيعقل أن تصل الأمور إلى هذا الحد ..؟

_ و أكثر من ذلك.. إنها مرحلة النخاسين و الطفيليين فاقدي الضمير والكرامة، ذئاب جائعه لايشبعها شيء. - والملايين التي كانت تهتف باسم ناصر أين هي الآن .

_ مصر تبقى مصر و شعبها الوفي لا ينسى رجالاتها العظام إنها مرحلة عابرة و ستنتهي قريبًا ..

لم يلحظ عاصم بداية لماذا طلب منه مروان أن يلبس بذلته و ربطة عنقه.. فهم الآن سبب ذلك، يبدو أن هناك سهرة خاصة تتطلب شياكة ما! لم يوضح له عندما سأله إلى أين؟ كان جوابه مختصرًا، ما عليك ستكون، سهرة ممتعة، ليل القاهرة ينسيك همومك إن كانت لديك هموم ..

أمام الباب الرئيسي لفندق المريديان الفخم أوقف مروان سيارته و ترجل ثلاثتهم،و سرعان ما تسلم الحارس الليلي مفاتيحها و انطلق ليركنها في مكانها المخصص ..

دخلوا في البهو الواسع كانوا بكامل أناقتهم، و بدا مروان و هو يتقدمهم بخطوة أو خطوتين بجسمه الفارع ومنكبيه العريضين و بدلته الكحلية الداكنة و بابيونته الحمراء، رجل أعمال كبير، أو صاحب شركة ضخمة، أو أمير من سلالة ملكية أوربية، و هامات عمال و موظفي الفندق تنحني احترامًا و هي ترد تحيته التي لا تتجاوز إيماءة من رأسه .

مروان المنتشي بالنصر لديه ما يبرر احتفاله بالنشوة في ذاك الكازينو أو في هذا الفندق المألوف لديه. الشخصية التي تملكت مروان جعلتهم ينقادون خلف خطواته.

الضيف القادم من دمشق كان حريصًا، و خشي أن يفتر فمه عن شيء، فلم يعرف أهو يرد تحية المساء أم الصباح، و لم يلحظ ملامح و جهه الجدية الباردة و هو مقاد خلفه بلا إرادة متخذًا السمات نفسها التي عدت بسيم أيضًا، مدركًا دون أن ينبه لذلك الحرص على اجتناب أي خطأ في التصرف قد يفسر بعكس الصورة، أو الانطباع الذي تركه مروان لدى إداري الفندق كرجل مهم مرحب به في كل وقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت