فهرس الكتاب

الصفحة 962 من 1574

كانت متمردة حين قررت لقاءك، ومجنونة حين قررت السير إلى يسارك وحيدين، كل خلجة من خلجات فؤادها تصلك، فرحة بجنونها الذي لا يقاوم، تغذ السير عبر الدروب المهجورة في ليل المدينة، على يمينكما بردى غارقٌ بأوحاله. كلما ابتعدتما عنه شعرتما بنسيم الربوة وقاسيون، ما يشفع له أنه وهب ذاته وظل عاريًا، يدها المدسوسة في يدك تستسلم للعناق، بينما وجهها الذي يفيض نعومة ورقة يفجر المرح في أعماقك، عطورها تستفز حواسك، وابتسامتها النضرة تهبك الهيمان، نظرت إلى عينيها وقلت:"ما أجملهما! كم فيهما من الدفء والأحلام!"

تبتسم ويتمايل قوامها، تقترب وتبتعد وكأنها في رقص صوفي، يدك تحتضن خصرها، الأفنان متشابكة، تستنشق عطرها، تهمس:

-الحب أنتِ، فكيف لا يكون رائعًا!

-أنت تجعلني ضعيفة يا حامد!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت