الصفحة 17 من 61

ثغرة مهمة وخطيرة يخشى أن تغرق السفينة مِن خلالها،فيرى مِن نفسه أنه في مقام المسئول وإن كان غير ملوم لو نأى بنفسه عن هذا كله،لكن شخصيته الرسالية وهمته العالية تأبى عليه ذلك،فالسفينة سفينته،وينبغي أن يعمل على استنقاذها والنجاة بها،ومن ثمراته ـ أي هذا الخلق ـ أنه إذا أصاب المؤسسة التي يعمل فيها فشل أو قصور ـ وإن لم يكن متسببا فيه ـ تجده يهتم لذلك ويغتم،ويشعر أن المصاب يشمله أيضا،كما أنه يفرح ويسر إن نالها نجاح وتفوق وإن كان من غير جهته،وبذا يكون قد خلَّص قلبه من دائين خطيرين هما؛ الحسد والشماتة.

أما المُعَلِّم غير الرسالي فملتزم بالعقد الذي بينه وبين مستخدميه،لا يُقيل ولا يستقيل،مستفيدًا من كل ثغرة،مستغلًا لكل غفلة،لا يهمه ولا يشغله ما يحصل لمؤسسته ما دام بعيدًا عن المحاسبة والمؤاخذة الإدارية.

ــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت