الصفحة 5 من 61

المبحث الأول

المعلم القدوة والرسالي

يتعلم الإنسان ممن يثق به ويقدره ويجله أكثر مما يتعلم من أي كتاب،كما أن الإنسان ينطبع في ذهنه ما يتصرفه والده أو معلمه وهو النموذج القدوة فيقلده.

ولأهمية دور القدوة في كل الأمور ( وفي التعليم خاصة) حرص الإسلام عليها فقال الله تعالى في محكم التنزيل:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) " [سورة الصف: (2-3) ] وفي هذا دليل على أنه لا يجوز أن يخالف القول العمل وهو مالا يناسب القدوة.

ويطلق التربويون مسميات شتى على مثل هذا النوع من التعليم ولكنها تصب جميعًا في (المعلم القدوة) ،والقدوة تكون مباشرة أو غير مباشرة،ويكون التعلم بالقدوة في الأعمال الحركية أو المسلكية،ومنها:

•عند فرض الصلاة والحج وجد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فضل طريق للتعلم هي القدوة المباشرة،فعَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ،قَالَ:أَتَيْنَا رَسُولَ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ،فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً،فَظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَقْنَا إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت