الصفة الرابعة
عطاء لا ينتظر الثناء
المعلم الرسالي لا يربط بين جهده وعطائه وبين ما يحصل عليه من مردود مادي أو معنوي،مثل الراتب والحوافز المعنوية،فلا علاقة بين الأمرين في سيره نحو تحقيق هدفه الرسالي،لا يؤثر ما يتعاطاه على ما يبذله نحو طلابه،لأن هذه مهمته الأساس؛ تعليم الناس الخير،وطَّن نفسه عليها،وسخَّر طاقاته وإمكاناته لها،غير ملتفت لتثبيط مثبِّط ولا تشجيع مشجِّع،بل لا يؤثر ما قد يحدث بين المعلم وإدارته مِن مشكلات على علاقته بطلابه،وجهده معهم،إذ لا صلة لهم بما قد حدث.
ومن ذلك أنه لا يحرص على المناصب الإدارية ولا الألقاب العلمية لأنها قد تكون غلًا يعوقه عن السير،إلا إذا كان في ذلك عونًا له على أداء مهمته،والتمكين لرسالته، {قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} (55) سورة يوسف.
فوجوده في المناصب العليا لا يعني إلا مزيدًا من التكليف والعبء،كما أن وجوده في المناصب الدنيا لا يعفيه عن الشعور بالمسئولية،فالمناصب والألقاب عنده سواء،فلا خير فيها إن هي