الصفحة 20 من 61

حجبته عن أداء مهمته،وشغلته عن تحقيق رسالته،فلا يغريه العطاء،ولا يوقفه الجفاء،وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ،إِنْ أُعْطِىَ رَضِىَ،وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ،تَعِسَ وَانْتَكَسَ،وَإِذَا شِيكَ فَلاَ انْتَقَشَ،طُوبَى لِعَبْدٍ آخِذٍ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِى سَبِيلِ اللَّهِ،أَشْعَثَ رَأْسُهُ مُغْبَرَّةٍ قَدَمَاهُ،إِنْ كَانَ فِى الْحِرَاسَةِ كَانَ فِى الْحِرَاسَةِ،وَإِنْ كَانَ فِى السَّاقَةِ كَانَ فِى السَّاقَةِ،إِنِ اسْتَأْذَنَ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ،وَإِنْ شَفَعَ لَمْ يُشَفَّعْ » . [1]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ خَيْرُ النَّاسِ فِيهِ مَنْزِلَةً رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ كُلَّمَا سَمِعَ بِهَيْعَةٍ اسْتَوَى عَلَى مَتْنِهِ،ثُمَّ طَلَبَ الْمَوْتَ مَظَانَّهُ،وَرَجُلٌ فِي شِعْبٍ مِنْ هَذِهِ الشِّعَابِ يُقِيمُ الصَّلاَةَ،وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ،وَيَدَعُ النَّاسَ إِلاَّ مِنْ خَيْرِهِ. [2]

ومن علامات صدقه وصحة عزمه أنه مواصل لسيرته العملية وإنتاجه العلمي مهما نال من ألقاب،وتبوأ من مواقع.

أما المعلم غير الرسالي فقد جعل غايته مِن المهنة المردود المادي والمعنوي فحسب،ولو حرص على أداء المهنة على الوجه المطلوب

(1) - صحيح البخارى- المكنز - (2887 )

شيك: أصابته الشوكة -انتقش: لم يجد من يخرجها بالملقاط

(2) - صحيح ابن حبان - (10 / 460) (4600) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت