الصفحة 33 من 61

الصفة التاسعة

التعليم مشاركةٌ

إن العملية التعليمية جهد مشترك يشترك فيه المعلِّم والمتعلم والكتاب والمنهج الذي يصل بين هذه العناصر،ولكلٍ دورُه الذي لا يخفى،فلا ينبغي أن يطغى دورٌ على حساب دور،ونركز هنا على الاهتمام بدور المتعلم في هذه العملية،وهو الذي ينبغي أن لا يغفل بل يُراعى ويُنمى،وفي ذلك يراعى سن المتعلم ووضعه النفسي والعقلي،وذلك عبر مراحل التعليم كلها،لا بد من زرع الثقة في نفسه،ويعطى نوع مشاركة في التعليم والتقويم تأخذ هذه المشاركة في الاتساع والتعمُّق كلما انتقل من مرحلة إلى أخرى بعدها،وفي هذا فائدة عظيمة تجعل المتعلم تتولد لديه قناعات في نفسه،يكون هو مشاركًا في تأسيسها وتعميقها،وبالتالي تؤثر هذه القناعات في سلوكه وحياته،لإحساسه أنه اشترك في صُنعها،فتجده أشد الناس التزامًا بها،وإذاعةً لها،وذودًا عنها،فيتحول المتعلم إلى عنصر دعوة وإرشاد وإصلاح بين أهله ومعارفه.

وهذا كله يحتاج إلى معلِّم فَطِنٍ حَذِق يفهم ويعي دوره في القضية.

ــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت