بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين،والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين،وعلى آله وصحبه أجمعين،ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد:
فإن مهنة التعليم من أشق المهن وأخطرها؛ذلك لأنها مهمة الأنبياء والمرسلين .
ومن ثمَّ فلا بصبر على أعبائها إلا القلة القليلة من الناس .
والمعلم إما أن يكون موظفا عاديًّا كسائر الموظفين في المجالات الأخرى، يقتات من وظيفته ليس إلا، وإما أن يكون صاحب رسالة .
وشتان بين صاحب الرسالة الذي يعيش من أجلها، ومن ثم يضحي بالغالي والنفيس حتى تنجح دعوته وتؤتي أكلها وتينع ثمارها،وبين معلم اختار مهنة التدريس لتكون مصدر عيش له، فهو لا يعيش من أجلها، ولا يضحي بشيء .
فهذا لن يبني جيلًا صالحًا؛لأن فاقد الشيء لا يعطيه، وإنما يخرج موظفين مثله .
وأما المعلم صاحب الرسالة،فهو الذي يبني الجيل الصالح،ويربي التربية المثلى؛ذلك لأنه يقتدي بالأنبياء والمرسلين .
ومن ثم فإنه يستخدم كافة الأساليب والطرق من أجل ذلك .