الصفحة 8 من 61

•وقد حافظ المسلمون في كل العصور على نهج التعلم للقدوة فشجعوه بالممارسة والعقل والعمل وعابوا على من يخالف قوله فعله.

فمقام المعلم جد خطير إذ أن أعين المتعلمين معقودة به،يتخذونه مثالًا يُقتدى ونموذجًا يُحتذى ويرون كل قول يخرج منه صوابًا،وكل فعل يصدر عنه صحيحًا،فالتعليم بالقدوة أعظم تأثيرًا وأقوى حجةً بمجرد الكلام والبيان. يقول الشاعر دلالة على ذلك [1] :

يا أيها الرجلُ الْمعلّمُ غيرَه هلاّ لنفسكَ كان ذا التعليمُ

تَصِفُ الدواءَ لذي السّقَام وذي الضَّنَى كَيْمَا يصحّ به وأنت سَقِيمُ

ونراك تُصلِح بالرشادِ عقولَنا أبدًا وأنت من الرشاد عَدِيْمُ

ابدأ بنفسك فانْهَهَا عن غَيِّها فإذا انتهت عنه فأنت حكيمُ

فهناك يُقْبَلُ ما وَعَظْتَ ويُقْتَدَى بالعلم منكَ وينفعُ التعليمُ

لا تَنْهَ عن خُلُق وتأتِيَ مثلَه عارٌ عليك إذا فعلتَ عظيمُ

(1) - أدب الدنيا والدين - (1 / 25) ومذكرة في فقه الدعوة - (1 / 14)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت