فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وعيَّرَكَ بما يعلمُ منكَ فلا تُعَيِّرُهُ بما تعلَمُ منه، فإنَّما وبالُ ذلكَ عليهِ"."
وفي رواية:"فيكونُ لكَ أَجرُ ذاكَ، ووبالُهُ عَليهِا".
"عن أبي تميمة الهُجَيمي - رضي الله عنه -، عن أبي جُرَي جابر بن سُليم أنه قال: رأيت رجلًا يصدر الناس عن رأيه"؛ أي: ينصرفون كما يراه، ويفعلون ما يأمرهم، ولا يخالفونه.
"قلت: من هذا؟ قالوا: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رضي الله عنه -. قلت: عليك السلام يا رسول الله! مرتين، قال: لا تقل: عليك السلام، عليك السلام تحيةُ الميتِ"؛ يعني: هذا اللفظ يقال في المقابر؛ لأنه لا يتوقع الجواب من الميت، وأما الحي يتوقع الجواب منه،"قل: السلام عليك"؛ ليقول هو لك: وعليك السلام؛ لأن فائدة التسليم حصول الأمن والسلامة للمسلَّم عليه من المسلِّم، وهو بتقديم لفظ السلام أليقُ؛ فإنه إذا افتتح بـ (عليك) ، لم تحصل به السلامة، بل المخافة، بل قد يتوهم أنه يدعو عليه.
"قلت: السلام عليك، قلت: أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضُرٌّ فدعوته، كشف"؛ أي: أزال ذلك الضر"عنك، وإن أصابك عام سنة"؛ أي: قحط، لا تنبت الأرض شيئًا،"فدعوته، أنبتها"؛ أي: أنبت الأرض لك.
"وإذا كنت بأرض قَفْرٍ"؛ أي: أرض خال من النبات والشجر،"أو فلاة": وهي المفازة البعيدة من العمران.
"فضلت راحلتك، فدعوته، ردها عليك، قلت: اعهد إلي"؛ أي: أوصني.
"قال: لا تسبن أحدًا"؛ أي: لا تشتمن أحدًا.
"فما سببتُ بعده"؛ أي: ما شتمت بعد العهد"حرًا، ولا عبدًا،"