3550 - ورُوِيَ عن فَرْوَةَ بن مُسَيْكٍ أنَّه قال: يا رسولَ الله! أرض عندَنا هي أرضٌ ريعِنا ومِيرتِنا، وإنَّ وباءها شديدٌ؟ فقالَ:"دَعْها عنكَ، فإنَّ مِن القَرَفِ التَّلَفَ".
"وروي عن فَروة بن مُسَيك"، بالتصغير.
"أنه قال: يا رسول الله! أرض عندنا هي أرضٌ ريعِنا"؛ الرَّيْعُ: الزيادةُ؛ يعني: يحصلُ لنا فيها الثمارُ والنبات.
"ومِيرتُنا": المِيْرَةُ: الطعامُ المنقولُ من بلدٍ إلى بلد.
"وأن وباءَها شديدٌ، فقال: دَعْها"؛ أي: اترُكْها"عنك، فإنَّ من القَرَف": وهو مداناةُ المرِيضِ ومداناة الوباء، (من) هنا للسببية.
"التَّلَف"؛ أي: الهلاك، وهذا ليس من باب العَدْوى، بل مِن بابِ الطّبِّ، فإنَّ استصلاحَ الهواءِ مِنْ أَعْوَن الأشياءِ على الصِّحَّة، وفَسَاده من أسرعِها إلى الأسقام عند الأطباء، وكلُّ ذلك بإذنِ الله تعالى.
"باب الكِهَانة": وهو الإخبار عن الغَيْبِ في الكوائن المستقبلة.
مِنَ الصِّحَاحِ:
3551 - عن مُعاويةَ بن الحَكَم - رضي الله عنه - قال: قلتُ: يا رسولَ الله! أمورًا كُنَّا نصنعُها في الجاهليةِ، كنَّا نأتي الكُهَّانَ؟ قال:"فلا تأتُوا الكُهَّانَ"قال: قلتُ: كُنَّا نتطيَّرُ؟ قال:"ذلكَ شيءٌ يجدُه أحدكم في نفسِهِ فلا يَصُدَّنَكم"، قال: قلتُ: وما مِنَّا رِجال يَخُطُّونَ؟ قال:"كانَ نبيّ من الأنبياء يَخُطُّ فمَنْ وافقَ خطَّهُ فذاكَ".