الناعوس في البحر: ما سكن فيه الأمواج، وهو الوسط؛ أي: انتهى معاني كلماتك هذه إلى سويداء قلبي، وقيل: معناه: بلغنا في سماع كلامك هذا لجةَ بحرٍ لا يتناهى قعره في الفصاحة والبلاغة وكثرة المعاني.
قيل: وقع الرواية في كتاب"المصابيح": (بلغنا) وهو غير مستقيم من طريق المعنى، والصواب: (بلغن) وكذا (ناعوس البحر) خطأ لم يسمع في لغة العرب، والصواب: (قاموس البحر) ؛ أي: وسطه ومعظمه.
"هات"؛ أي: أعطني"يدك أبايعك"بالجزم جواب الأمر.
"على الإسلام، قال: فبايعه"انظر إلى كمال حكمة النبي - صلى الله عليه وسلم - كيف داوى ضمادًا وشفاه من جنون الجهالات.
(باب في المِعْراجِ)
وهو الدرجة، مفعال من العروج، وجميع أحاديث هذا الباب من"الصحاح"فلذا لم يتعرض لذكره.
مِنَ الصِّحَاحِ:
4577 - عَنْ قتادَةَ - رضي الله عنه -، عَنْ أَنسَ بن مالِكٍ - صلى الله عليه وسلم -، عَنْ مالِكِ بن صَعْصَعَة - رضي الله عنه: أَنَّ نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - حدَّثَهُم عَنْ لَيْلَةِ أُسرِيَ بهِ:"بَيْنَما أَنَا في الحَطِيمِ - وربَّما قَالَ: في الحِجْرِ - مُضطَجعًا، إذْ أتانِي آتٍ فشقَّ ما بينَ هذِه إلى هذِه - يَعني: منْ ثُغْرةِ نَحْرِهِ إلى شِعْرتِهِ - فاستخرجَ قَلبي، ثُمَّ أُتيتُ بطَسْتٍ منْ ذَهبٍ مملوءٍ إِيْمانًا، فغُسِلَ"