فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المُنْذِرِ!، أَتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِنْ كِتابِ الله مَعَكَ أعْظَمُ؟"، قُلتُ: الله ورسُولُه أعلَمُ، قال:"يا أَبا المُنْذِرِ! أَتَدْرِي أَيُّ آيةٍ مِنْ كتابِ الله مَعَكَ أعْظَمُ؟"، قُلتُ: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} ، قال: فَضَرَبَ بِيَدِهِ في صَدْرِي وقال:"لِيَهْنِكَ العِلْمُ يا أَبا المُنْذِرِ"، ثم قال:"والذي نفس محمد بيده، إنَّ لهذهِ الآيةِ لِسانًا وشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ المَلِكَ عِنْدَ ساقِ العَرْشِ"."
"وعن أُبي بن كعب أنَّه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: يا أبا المنذر!": كنية أُبي بن كعب.
"أتدري أيُّ آية من كتاب الله تعالى معك أعظمُ؟ قلت: الله ورسوله أعلم": كان أُبي يَعلَم ذلك، ولكن لم يُجبْه تعظيمًا له، ورعايةً للأدب بين يديه - عليه الصلاة والسلام -.
"قال: يا أبا المنذر! أتدري أيُّ آية من كتاب الله معك أعظمُ؟ قلت: {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} : وإنما أجابه حين كرَّر - صلى الله عليه وسلم - السؤال؛ لعلمِه أنه - صلى الله عليه وسلم - يريد امتحانَه ودرايتَه بما سأله أولًا، وإنما كانت (آية الكرسي) أعظمَ؛ لأن ما اشتملت عليه من صفات الله وغيرها لا توجد مجموعةً في آيةٍ سوى هذه الآية."
"قال: فضرب في صدري": وهذا تلطُّفٌ منه - صلى الله عليه وسلم -؛ ليتمكَّن العلمُ في صدره.
"فقال: لِيَهْنَكَ العلمُ"؛ أي: لِيَكنِ العلمُ هنيئًا لك"يا أبا المنذر": هذا دعاء له بتيسير العلم له ورسوخه فيه.
1523 - عن أبي هُريرة - رضي الله عنه - أنّه قال: وَكَّلَني رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بحِفْظِ زَكَاةِ رمَضانَ، فَأَتاني آتٍ، فجَعَلَ يَحْثُو مَنَ الطَّعامِ، فأخَذْتُهُ فقلتُ: لأَرْفَعَنَّكَ إلى