فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
" {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الْنَّاسِ} ": وهذا يدل على أن المُعوذتين من القرآن، خلافًا للبعض.
1532 - وعن عائشة رضي الله عنها: أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا أَوَى إلى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَع كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فيهِمَا، فَقَرَأَ فيهِمَا: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الْنَّاسِ} ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا ما اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا على رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وما أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثلاثَ مَرَاتٍ.
"وعن عائشة: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - كان إذا أَوَى"؛ أي: دخلَ"إلى فراشه كلَّ ليلةٍ جمعَ كفَّيه، ثم نَفَثَ فيهما": إخراجُ ريحٍ من الفم مع بُزاقٍ ما.
"فقرأ فيهما: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الْنَّاسِ} : ظاهر الحديث يُومِئ إلى أن النفثَ مقدَّم على القراءة؛ لأن الفاءَ للتعقيب، ولعله وقع سهوًا من الناسخ من بعض الرواة، وفي"البخاري"بالواو، وكذا قاله بعض الشراح."
أقول: تخطئة الرُّواة العُدُول بما عَرَضَ له من الرأي خطأ، وهلَّا قاسوا هذا الفاء على ما في قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} ، وقوله: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوَا أَنْفُسَكُمْ} = على أن التوبة مؤخَّرة عن القتل؟؛ فالمعنى: جمعَ كفَّيه، ثم عزم على النفث فيهما، فقرأ فيهما.
"ثم يَمسَح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبلَ من جسده، يفعل ذلك ثلاثَ مراتٍ".