فهرس الكتاب

الصفحة 1151 من 3421

" {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الْنَّاسِ} ": وهذا يدل على أن المُعوذتين من القرآن، خلافًا للبعض.

1532 - وعن عائشة رضي الله عنها: أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ إذا أَوَى إلى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَع كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فيهِمَا، فَقَرَأَ فيهِمَا: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الْنَّاسِ} ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا ما اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا على رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وما أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثلاثَ مَرَاتٍ.

"وعن عائشة: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - كان إذا أَوَى"؛ أي: دخلَ"إلى فراشه كلَّ ليلةٍ جمعَ كفَّيه، ثم نَفَثَ فيهما": إخراجُ ريحٍ من الفم مع بُزاقٍ ما.

"فقرأ فيهما: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ} ، و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ} و {قُل أَعُوذُ بِرَبِّ الْنَّاسِ} : ظاهر الحديث يُومِئ إلى أن النفثَ مقدَّم على القراءة؛ لأن الفاءَ للتعقيب، ولعله وقع سهوًا من الناسخ من بعض الرواة، وفي"البخاري"بالواو، وكذا قاله بعض الشراح."

أقول: تخطئة الرُّواة العُدُول بما عَرَضَ له من الرأي خطأ، وهلَّا قاسوا هذا الفاء على ما في قوله تعالى: {فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} ، وقوله: {فَتُوبُوا إِلَى بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوَا أَنْفُسَكُمْ} = على أن التوبة مؤخَّرة عن القتل؟؛ فالمعنى: جمعَ كفَّيه، ثم عزم على النفث فيهما، فقرأ فيهما.

"ثم يَمسَح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبلَ من جسده، يفعل ذلك ثلاثَ مراتٍ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت