فهرس الكتاب

الصفحة 1176 من 3421

وقيل: لأن فيها قصةَ أهل الكتاب، وأُبي كان من أحبار اليهود، فأراد - صلى الله عليه وسلم - أن يُعلمَه حالهَم وخطابَ الله إياهم، فيتقرَّر إيمانُه بالله تعالى ونبوته - صلى الله عليه وسلم - أشدَّ.

1574 - وقال ابن عُمر - رضي الله عنهما: نَهَى رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُسَافَرَ بالقُرآنِ إلى أرضِ العَدُوِّ.

وفي روايةٍ: قالَ:"لا تُسافِرُوا بالقُرآنِ، فإنِّي لا آمَنُ أَنْ ينالَهُ العَدُوُّ".

"وقال ابن عمر - رضي الله عنهما: نَهَى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُسافَرَ بالقرآن إلى أرض العدو"، قيل: نهيُه - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك لأجل أن جميعَ القرآن كان محفوظًا عند جميع الصحابة، فلو ذهبَ بعضٌ ممن عنده شيءٌ منه وماتَ لضاعَ ذلك القَدْرُ.

"وفي رواية: لا تُسافِرُوا بالقرآن"، والمراد به: المصحف.

"فإني لا آمَنُ أن ينالَه العدوُّ"، فيحقِّروه، أو يحرقوه، أو يلقوه في مكانٍ نَجِسٍ.

مِنَ الحِسَان:

1575 - عن أبي سَعيد الخُدْريِّ - رضي الله عنه - قال: جلَستُ في عِصابةٍ من ضُعفاءِ المُهاجرينَ، وإنَّ بعضَهُمْ لَيَسْتَتِرُ ببعضٍ مِنَ العُرْيِ، وقارِيءٌ يَقْرأُ علينَا، إذْ جاءَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقامَ عَلَيْنَا، فلمَّا قامَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سَكَتَ القارِئُ، فسلَّمَ، ثمَّ قال:"مَا كُنْتُم تَصْنَعُونَ؟"، قُلنا: كُنَّا نستَمِعُ إلى كِتابِ الله، فقال:"الحمدُ لله الذي جعلَ مِنْ أُمَّتي مَنْ أُمِرْتُ أَنْ أَصْبرَ نفسِي مَعَهُمْ"، قال: فجلسَ وَسْطَنَا ليَعْدِلَ بنفسِهِ فينا، ثمَّ قال بيدِهِ هكذا، فتحلَّقُوا، وبرَزَتْ وُجُوهُهُمْ لهُ، فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت