"فإنه ليس بينها"؛ أي: بينَ دعوتِه"وبينَ الله حجابٌ"إذا دعا على ظالمه يَقبَل الله دعاءَه.
1595 - وقال:"لا تَدْعُوا على أنفُسِكُمْ، ولا تَدعُوا على أولادِكُمْ، ولا تَدعُوا على أموالِكُمْ، لا تُوافِقُوا مِنَ الله ساعةً يُسألُ فيها عَطاءٌ فَيُسْتَجابُ لكُمْ".
"وعن جابر - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تدعوا على أنفسكم"؛ أي: دعاءَ سوءٍ.
"ولا تدعوا على أولادكم، ولا تدعوا على أموالكم؛ لا توافقوا"؛ أي: كيلا توافقوا"من الله ساعةً يُسأل فيها عطاءً": الجملة صفة (ساعة) ، و (العطاء) : ما يُعطَى من خيرٍ أو شرٍّ، وأكثر استعماله في الخير؛ يعني: ساعةَ الإجابةِ.
"فيستجيب [1] لكم"، فتندموا على ما دعوتُم، ولا ينفعكم حينئذٍ الندمُ.
مِنَ الحِسَان:
1596 - قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"الدُّعاء هو العِبادةُ"، ثم قرأ: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} .
(1) جاء على هامش"غ":"السُّنَّةُ أن يترصَّدَ لدعائه الأوقاتَ الشريفةَ، سَحَرًا: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} ، يوم جمعة، يوم عرفة. إن يعقوب - عليه الصلاة السلام - لما قام وقتَ السَّحَر دعا وأولاده يؤمِّنون خلفَه، فأوحى الله إليه: إني قد غفرت لهم، وجعلتهم أنبياء. قال أبو هريرة، يرفعه:"إن أبواب السماء تُفتح عند زحف الصفوف في سبيل الله، وعند نزول الغيث، وعند إقامة الصلوات المكتوبة"."