فهرس الكتاب

الصفحة 1258 من 3421

السؤال فيه وازدحام أرباب الحاجات مما يدهش المسؤول عنه يبهته ويعسر إنجاح مآربهم.

"فسألوني، فأعطيت كل إنسانٍ مسألته، ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المِخْيَط"بكسر الميم؛ أي: الإبرة.

"إذا أُدْخِل البحر"؛ معناه: لا ينقص شيئًا، فضرب المثل بالمِخْيَط في البحر؛ لأنه غاية ما يُضْرَب به المثل في القِلَّة، والمقصود: التقريب إلى الأفهام بما شاهدوه؛ فإن البحر من أعظم المرئيات، والإبرة من أصغر الموجودات، مع أنها صقيلة لا يتعلق بها ماء، أو يقال: إنه من باب الفرض؛ يعني: لو فرض النقص في ملك الله تعالى لكان بهذا القدر.

"يا عبادي! إنما هي"؛ أي: إنما الأمر والقصة.

"أعمالكم"؛ أي: جزاء أعمالكم.

"أحصيها"؛ أي: أحفظها.

"عليكم"؛ أي: أحفظها عليكم وأكتبها؛ يعني: ما جزاء أعمالكم إلا محفوظ عندي لأجلكم.

"ثم أوفيكم إياها"؛ أي: أعطيكم جزاء أعمالكم تامًا وافيًا، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.

"فمن وجد خيرًا فليحمد الله"؟؛ أي: فليعلم أنه من فضل الله؛ لأنه هو الذي وفَّقه على الطاعة والأعمال الصالحة.

"ومن وجد غير ذلك"؛ أي: شرًا.

"فلا يلومَنَّ إلا نفسَه"؛ لأنه صدر من نفسه، قيل: هذا صريحٌ في أن الخير من الله، والشر من النفس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت