فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 3421

"فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب"؛ يعني: قالت ملائكة الرحمة: نحن نذهب به إلى الرحمة؛ لأنه تائبٌ لتوجهه إلى هذه القرية للتوبة، وقالت ملائكة العذاب: نحن نذهب به إلى العذاب؛ لأنه قتل مئة نفسٍ ولم يتب بعد.

"فأوحى الله تعالى"؛ أي: أمر.

"إلى هذه"؛ أي: إلى القرية التي قصدها للتوبة.

"أن تقرَّبي": من هذا الميت؛ لتكون المسافة بينه وبينك أقل.

"وإلى هذه"؛ أي: القرية التي قتل فيها الراهب.

"أن تباعدي"؛ لتكون المسافة بينه وبينك أبعد.

"وقال"؛ أي: الله تعالى: (قيسوا ما بينهما) ؛ أي: قدِّروا وانظروا إلى أيتهما أقرب.

"فَوُجِد إلى هذه"؛ أي: إلى القرية التي قصدها للتوبة.

"أقرب بشبرٍ، فغفر له"، وهذا يدل على غاية سعة رحمة الله لطالب التوبة من الذنب، ونهاية عنايته به، رزقنا الله ذلك بلطفه.

1667 - وقال:"والذي نفْسي بيدِهِ لِو لَمْ تُذْنِبُوا لَذَهَبَ الله بكم، ولَجَاءَ بقَومٍ يُذْنِبُونَ، فيستغفِرُونَ الله، فيغفِرُ لهم".

"عن أبي هريرة وأبي أيوب - رضي الله عنهما - أنهما قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده! لو لم تُذْنِبوا لَذَهَبَ الله بكم": الباء للتعدية.

"ولجاء بقومٍ يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم"، فيه تحريضٌ على استيلاء الرجاء على الخوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت