فكانَ يقولُ لفتاهُ: إذا أتَيتَ مُعْسِرًا تجاوزْ عنهُ لعلَّ الله أنْ يتجاوَزَ عنَّا، قال: فلَقِيَ الله فتجاوَزَ عنهُ"."
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان رجل يُداينُ الناسَ"؛ أي: يعاملهم ويعطيهم دينارًا،"فكان يقول لفتاه"؛ أي: لخادمه:"إذا أتيت مُعْسِرًا تجاوزْ عنه"بصيغة الأمر؛ أي: تَسَامَحْ في الاقتضاء.
"لعل الله"بمعنى عسى؛ أي: عسى الله"أن يتجاوز عنَّا، قال"؛ أي: النبي عليه الصلاة والسلام:"فلقيَ"؛ أي: الرجل"الله فتجاوزَ عنه"؛ أي: عَفَى عن ذنبه.
2130 - وقال:"مَنْ سَرَّهُ أنْ يُنْجِيَهُ الله تعالى مِنْ كُرَبِ يومِ القيامَةِ فَلينفِّسْ عنْ مُعْسِرٍ أو يضَعْ عنهُ".
"وعن أبي قتادة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مَنْ سَرَّه"؛ أي: أَفْرحه"أنْ يُنجيه الله"الجملة فاعل (سرَّه) "مِنْ كُرب يومِ القيامة فلينفّس عن مُعْسِر"؛ أي: ليؤخّر مطالبتَه إلى مدة يَجِدُ مالًا،"أو يضعُ عنه"بعضَ الدَّين.
2131 - وقال:"مَنْ أنْظَرَ مُعْسِر"أو وَضَعَ عنهُ أنجاهُ الله مِنْ كُرَبِ يومِ القِيامَةِ"."
"وعنه أنه: قال عليه الصلاة والسلام: مَنْ أنظر مُعسرًا"؛ أي: أَمْهل مديونا فقيرًا،"أو وضع عنه أنجاه الله من كُرب يوم القيامة"؛ أي: شدته.