كافية في التملك بلا إذن السلطان، وبمفهومه على أن غيرها من التحجير والإعلام لا يكفي.
2204 - وقال:"لا حِمَى إلاَّ لله ورسُولِهِ".
"وعن صعب بن جَثَّامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا حمى"بكسر الحاء؛ بمعنى المحمي، وهو موضع الكَلاء يُحمى من الناس والماشية ليكثر كَلاؤه،"إلا لله ورسوله"، وهذا يؤول على إبطال فعل الجاهلية، كان الشريف فيها إذا نزل أرضًا في قبيلة استعْوى كلبًا فحمى مدى عوائه من المكان الخصيب لخيله وماشيته، ولا يشركه فيه غيرُه، وهو يشارك القوم فيما يرعون، فنهى عليه الصلاة والسلام عن ذلك، فمعناه: لا حمى لأحد على الوجه الخاص، بل على الوجه الذي حَمَاه عليه الصلاة والسلام لمصالح المسلمين نحو حماية النَّقيع لمصالحهم للخيل المُعَدَّة لسبيل الله، ولرعي إبل الزكاة والجزية، مع أن الحمى كان جائزًا له لخاص نفسه، لكنه لم يفعل، ولا يجوز لأحد من الأئمة بعدَه - عليه الصلاة والسلام - أن يحمي لخاص نفسه، قيل: ولا للمصالح أيضًا؛ لهذا الحديث، والأكثر على جوازه للمصالح على نحوِ حِمَاه عليه الصلاة والسلام، وقد حمى عمر - رضي الله عنه - السرف والربذة.
2205 - وعن عُرْوَةَ قال: خاصم الزُّبيرُ رجُلًا مِنَ الأنصارِ في شَريجٍ مِنَ الحَرَّةِ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"اِسْقِ يا زُبيرُ ثمَّ أَرسِلِ الماءَ إلى جارِكَ". فقال الأنصاريُّ: أنْ كانَ ابن عمَّتِكَ؟ فتلوَّنَ وَجْهُهُ ثمَّ قال:"اِسْقِ يا زُبيرُ ثمَّ احْبسْ الماءَ حتَّى يَرجِعَ إلى الجَدْرِ، ثمَّ أرسِلْ الماءَ إلى جارِكَ". فاسْتَوْعَى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -