"فقال عليه الصلاة والسلام: أعطوه من حيث بلغ السوط" (من) فيه زائدة، وهذا يدل على جواز إقطاع الإمام من بلاد العَنْوة ما لم يَجْرِ عليه ملكُ مسلم.
2212 - وعن عَلْقَمةَ بن وائلٍ، عن أبيه: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَقطعَهُ أَرضًا بحضرَمَوْتَ.
"وعن علقمة بن وائل، عن أبيه: أن النبي عليه الصلاة والسلام أقطعه أرضًا بحضرموت"اسم بلد، وهما اسمان جُعلا واحدًا.
2213 - وعن أبيضَ بن حَمَّالٍ المَأرِبيِّ: أنَّه وفدَ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فاستَقطَعَه المِلحَ الذي بمأرِبَ فأَقطعَه إيَّاهُ، فلمَّا ولَّى قال رَجُلٌ: يا رسولَ الله! إنما أَقطعْتَ له الماءَ العِدَّ، قال:"فرجَعَه منه"، قال: وسأله ماذا يُحمى من الأراكِ؟ قال:"ما لم تَنَلْه أخفافُ الإبلِ".
"وعن أبيض بن حَمَّال"بفتح الحاء المهملة والميم المشددة"المأربي"؛ أي: منسوب إلى مأرب وهو بفتح الميم وسكون الهمزة وفتح الراء وكسرها: موضع باليمن مملحة، قيل: أبيض أزدي، وإنما نسب إلى مأرب لنزوله به، وكان اسمه أسود فسماه عليه الصلاة والسلام أبيض، وقيل: مأرب من بلاد الأزد.
"أنه وفد"؛ أي: أتى"إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستقطعه الملح"؛ أي: طلب منه إقطاع مَعْدنِ الملح"الذي بمأرب، فأقطعه إياه"لظنه أنه يستخرج منه الملح بالكَدِّ"فلما ولى"؛ أي: رجع"قال رجل"وهو أقرع بن حابس:"يا رسول الله! إنما أقطعت له الماء العد"بكسر العين وتشديد الدال المهملتين؛ أي: الدائم