فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 3421

أصل معوج لا يتهيأ الانتفاع بهن إلا بمداراتهن والصبر على اعوجاجهن، وذلك أن أول النساء وهي حواء خلقت من أعوج ضلع من أضلاع آدم وهو الضلع الأعلى كما قال تعالى: {خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} فلا يستطيع أحد أن يغيرهن عما جبلت عليه أمُّهن.

"فإن ذهبت تقيمه"؛ أي: إن شرعت أن تجعل الضلع المعوج مستقيمًا"كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج"فكذلك المرأة إن أردت أن تجعلها مستقيمة في أفعالها وأقوالها أدى ذلك إلى كسرها؛ أي: طلاقها، فلا يمكن الانتفاع بها إلا بالترك على اعوجاجها ما لم يكن في ذلك إثم ومعصية.

2416 - وقال:"إنَّ المرأةَ خُلِقَت مِن ضلَعٍ، لن تستقيمَ لكَ على طريقةٍ، فإنْ استمتعتَ بها، اسْتَمْتَعْتَ بها وبها عِوَجٌ، وإنْ ذهبتَ تُقيمُها كَسَرْتَها، وكَسْرُها طلاقُها".

"وعن أبي هريرة أنَّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقة"؛ أي: لا توافقك على ما تريد، بل إن وافقتْكَ مرة خالفتك أخرى،"فإن استمتعت بها استمتعت وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها".

2417 - وقال:"لا يَفْرَكْ مُؤْمنٌ مُؤْمِنةً، إنْ كَرِهَ منها خُلُقًا رضي منها آخرَ".

"وعنه أنَّه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يفرك مؤمن مؤمنة"من الفرك بالكسر ثم السكون: بغض أحد الزوجين الآخر، وهذا حث على حسن العشرة والصحبة والصبر على سوء خلقهن، فإنه"إن كره منها خلقًا رضي منها آخر"؛ يعني: لا يكون جميع أخلاقها سيئة بل يكون فيها خلق حسن في مقابلة الخلق السيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت