"أو يَعفوَ، أو ياخذَ العقلَ"؛ أي: الديَةَ.
"فإن أخذَ من ذلك"؛ أي: من الخصال الثلاث"شيئًا، ثم عدا بعد ذلك"؛ أي: تجاوَزَ بعد الخصال الثلاث بطلبِ شيءٍ آخرَ، كأن عَفَا، ثم طلبَ العقلَ بعد ذلك، أو طلبَ واحدًا من العقل أو القصاص"فله النارُ خالدًا مخلَّدًا فيها أبدًا".
2612 - عن طاوسٍ، عن ابن عبَّاسٍ، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"من قُتِلَ في عِمِّيَّةٍ، في رمي يكونُ بينَهم بالحجارةِ أو جَلْدٍ بالسِّياطِ أو ضَرْبٍ بعصًا، فهو خطأ، وعَقْلُه عَقْلُ الخَطَإ، ومَن قتلَ عمدًا فهو قَوَدٌ، ومَن حالَ دونهَ فعليهِ لعنةُ الله وغَضَبُه، لا يُقبَلُ منه صَرْفٌ ولا عَدْلٌ".
"عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال: مَن قُتِلَ في عِمَيَّةٍ، بكسر العين والميم المشددة، ويروى بضم العين أيضًا: هي الضلالة، وقيل: الفتنة، وقيل: الأمر المُلتبس الذي لا يُعرَف وجهُه."
"في رميٍ": بدل من قوله: (في عِمِّية) .
"يكون بينهم بالحجارة"؛ يعني: تَرَامَى القومُ، فيُوجَد بينهم قتيلٌ يَعمَى أمرُه ولا يُدرَى قاتلُه.
"أو جَلْدٍ بالسِّياط"جمع: السَّوط.
"أو ضربٍ بعصًا؛ فهو خطأ، وعَقلُه عَقلُ الخطأ، ومَن قتل عمدًا فهو قَوَدٌ"؛ أي: بصددِ أن يُقاد منه، ومستوجبٌ له، مصدر بمعنى المفعول، أطلقه باعتبار ما يَؤُول إليه، وهذا على تقدير كونِ (قَتَلَ) على بناء الفاعل، وإن كان