فهرس الكتاب

الصفحة 1878 من 3421

صلى الله تعالى عليه وسلم يُقوم"، التقويم: جعلُ الشيءِ ذا قيمةٍ معينةٍ."

"دِيَةَ الخطأ على أهل القرى أربع مئة دينار، أو عِدْلَها"؛ أي: مِثْلَها.

"من الوَرِق، ويقوِّمها على أثمان الإبل، فإذا غلَتْ"؛ أي: زادتْ أثمانُ الإبل"رفعَ في قيمتها"؛ أي: زاد في قيمة الدِّيَة.

"وإذا هاجَتْ برُخصٍ"؛ أي: ظهرت، أنَّثَه مع أن فاعله مذكَر نظرًا إلى القيمة؛ لأن الرخصَ رخصُها.

"نقصَ من قيمتها، وبلغت"؛ أي: قيمةُ الدِّيَة"على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ما بين أربع مئة دينار إلى ثمان مئة دينار أو عِدْلَها من الوَرِق ثمانية آلاف درهم"، قال الشافعي في الجديد: الأصل في الدِّيَة: الإبل، فإذا عَوِزَتْ يجب قيمتُها بالغةً ما بَلَغَتْ، بدليلِ تقويمه - صلى الله عليه وسلم - دِيَةَ الخطأ ذهبا أو وَرِقًا على حسب ارتفاع أثمان الإبل وانحطاطها، وبلوغِها على عهده - صلى الله عليه وسلم - ما بَلَغَتْ.

"قال: وقضى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم على أهل البقر مائتَي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفَي شاة، وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: إن العقلَ"؛ أي: الدِّيَةَ"ميراث بين وَرثَة القتيل"من النَّسَب.

"وقضى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أن عقلَ المرأة بين عَصَبَتِها"؛ يعني: أن الدِّيَةَ التي تجب بجناية المرأة إنما هي على عاقلتها، فيتحمَّلون عنها تحمُّلَهم عن الرجل.

وقيل: معناه: أن المرأةَ المقتولةَ دِيَتُها تَرِكَةٌ بين ورثتها كسائر ما تركتْه لهم، يرجِّح المعنى الأولَ لفظُ (العَصَبَة) ، والمعنى الثانيَ لفظةُ (بين) ؛ لأنها ذُكرت قبلُ فيما كان العقلُ ميراثًا للورثة، وما كان عليهم ذُكر بلفظ (على) ، والأَولى أن يُتركَ على العموم ليتناولَ كلا المعنيين؛ أي: أن عقلَها قاتلةً بين عَصَبَتِها ومقتولةً بين وَرثتِها، وأن ما كان غُنما فهو للوَرَثة مطلقًا، وما كان غُرمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت