فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 3421

"وُكِلت"على بناء المجهول وتخفيف الكاف؛ أي: خُلِّيت"إليها"؛ يعني: لا يعينك الله فيها؛ لأنك حرصت على المنصب معتمدًا على نفسك، فتكون أنت مفوَّضًا إلى تلك الإمارة.

"وإن أُعطيتها من غير مسألة أُعنت عليها"على بناء المجهول؛ أي: أعانك الله على تلك الإمارة وحفظك من الإثم فيها؛ لأن عملك يكون لطاعة الإمام.

2772 - عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّكم ستحرِصُونَ على الإمارةِ وستكونُ نَدامةً يومَ القِيامَةِ، فَنِعمَتِ المُرضعَةُ، وبئْستِ الفاطِمَةُ".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: إنكم ستحرصون على الإمارة وستكون ندامةً يوم القيامة"لأنه قلَّما يقدر الرجل على العدل؛ لغلبة الحرص وحب المال والجاه.

"فنعمت المرضعة، وبئست الفاطمة"والمخصوص بالمدح والذم محذوفٌ، وهو الإمارة، ضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - المرضعةَ مثلًا للإمارة الموصلةِ إلى صاحبها من المنافع العاجلة، والفاطمة - وهي التي انقطع لبنها - مثلًا لمفارقتها عنها بالانعزال أو بالموت.

2773 - عن أبي ذرٍّ - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسولَ الله! ألا تَستعمِلُني، قال: فضربَ بيدِه على مَنْكِبيْ ثم قال: يا أبا ذر، إنَّك ضعيفٌ، وإنَّها أَمانةٌ، وإنَّها يومَ القيامةِ خِزْيٌ ونَدامةٌ، إلا مَنْ أخذَها بحقِّها وأَدَّى الذي عليهِ فيها"."

"عن أبي ذر أنه قال: قلت: يا رسول الله! ألا تستعملني": الهمزة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت