فهرس الكتاب

الصفحة 2096 من 3421

وما أنا بأَغنَى عن الأجرِ منكما"."

"عن عبد الله بن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أنه قال: كنا يوم بدر كل ثلاثة على بعير، فكان أبو لُبَابة وعلي بن أبي طالب زَمِيلَيْ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم"؛ أي: رديفيه.

"قال: فكانت"؛ أي: القصة.

"إذا جاءت عُقْبَةُ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم"؛ أي: نَوْبَةُ نزوله عن الدَّابة ومشيه.

"قالا: نحن نمشي عنك، قال: ما أنتما بأقوى مني"؛ أي: على المشي.

"وما أنا بأغنى عن الأجر منكما"؛ يعني: أنتما تريدان الأجر بالمشي، وأنا أيضًا أطلبه، وهذا تعليم منه - صلى الله عليه وسلم - للأمة مكارم الأخلاق وطلب الأجر.

2967 - عن أبي هريرةَ، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تَتَّخِذوا ظُهورَ دوابكم منابرَ، فإنَّ الله تعالى إنَّما سخَّرَها لكم لتُبلِّغَكم إلى بلدٍ لم تَكونوا بالِغِيهِ إلا بِشِقِّ الأنفُسِ، وجعلَ لكم الأرضَ، فعليها فاقضُوا حاجاتِكم".

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال: لا تتَّخذوا ظُهور دوابكم منابرَ"؛ أي: لا تستقرُّوا عليها بدون السَّير، والنَّهي عن الوقوف على ظهر الدَّابة مع ثبوت أنه - صلى الله عليه وسلم - خطب على راحلته واقفًا يدلُّ على جوازه لا رَيْبَ، وقيل: معناه: لا تركبوا عليها لغير حاجة ومشقَّة في السَّير راجلًا.

"فإن الله تعالى إنما سخَّرها لكم لتبلِّغَكم إلى بلد لم تكونوا بَالِغِيْهِ إلا بِشِقِّ الأنْفُس"؛ أي: بمشقتها.

"وجعل لكم الأرض"؛ أي: خلقها لتسكنوا فيها وتتردَّدوا عليها، كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت