فهرس الكتاب

الصفحة 2139 من 3421

"ما شأنُكَ؟"، فقال: إنِّي مُسلِمٌ، فقال:"لو قُلْتَها وأنتَ تملِكُ أمرَكَ أفلحْتَ كلَّ الفَلاَحِ"، قال: فَفَدَاهُ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالرَّجُلَينِ اللَّذَيْنِ أَسَرَتْهُما ثقيفٌ.

"عن عِمْرَان بن حُصَيْن قال: كان ثَقِيْفٌ حليفًا"أي: محالفًا.

"لبني عُقَيل"بالتصغير: قبيلة، وكان بينه - صلى الله عليه وسلم - وبين ثَقِيْفُ عهدًا: أن لا يتعرضوا لأحد من المسلمين.

"فأسَرَتْ ثَقِيْفُ رجلين من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأَسَرَ أصحاب رسول الله"؛ أي: أخذوا.

"رجلًا من بني عُقَيْل"عوضًا عن الرجلين الذين أخذهما ثَقِيْف، وكان عادة العرب أن يأخذوا الحليف بجرم حليفه، ففعل - صلى الله عليه وسلم - هذا الصَّنيع على عادتهم.

"فأوثقوه"أي: شدُّوه بالوثاق.

"وطَرَحُوه"أي: ألقوه.

"في الحرَّة"وهي الأرض الكثيرة الحجارة السُود بين جبلين بظاهر المدينة.

"فمرَّ به رسول الله، فناداه: يا محمد! فِيْمَ أُخِذْتُ؟"استفهام عن السبب الموجِب للأخذ.

"قال بِجَرِيْرَة حلفائكم ثَقِيْف"؛ أي: بجنايتكم، وهذا يحمل على ابتداء الإسلام ثم نسخ.

"فتركه"أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك الرجل.

"فمضى، فناداه: يا محمد! يا محمد! فرحمه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فرجع فقال: ما شأنك؟ فقال: إني مسلم، فقال: لو قلتها"أي: كلمة الشهادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت