فهرس الكتاب

الصفحة 2150 من 3421

"ولا أحبس البُرُد"بضمتين، وقيل: بسكون الحشو؛ جمع بريد، وهو الرسول، وإنما لم يحبسه - صلى الله عليه وسلم - لاقتضاء الرسالة جوابًا، فالمرسَلُ أولى به.

"ولكن ارجع": استدراك عن مقدر؛ أي: لا تقم هاهنا، ولا تظهر الإسلام، ولكن ارجع.

"فإن كان في نفسك الذي في نفسك"؛ يعني: إن كان في قلبك الإسلام في المستقبل، كما كان في قلبك"الآن، فارجع"؛ أي: من بين الكفار إلينا، ثم أسلم؛ لأني لو قبلت منك الإسلام الآن، وما أردك إليهم لغدرت.

"قال"؛ أي: أبو رافع:"فذهبت، ثم أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسلمت".

3031 - عن نُعَيْمِ بن مَسعودٍ: أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ لرجُلَينِ جاءَا مِن عندِ مُسَيْلِمةَ:"أَما والله لَوْلا أن الرُّسُلَ لا تُقتَلُ لضربتُ أعناقَكما".

"عن نعيم بن مسعود رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال لرجلين جاءا من عند مسيلمة"الكذاب، أحدهما عبد الله بن النوَّاحة [1] :

"أما والله لولا أن الرسل لا تقتل، لضربت أعناقكما"، إنما قال لهما ذلك؛ لأنهما قالا بحضرته: نشهد أن مسيلمة رسول الله، قيل: عدم قتل الرسل مستفادٌ من قوله تعالى: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ} [التوبة: 6] ، والوافد في حكم المستجير.

(1) في"غ"و"ت":"رواحة"، والصواب المثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت