فهرس الكتاب

الصفحة 2154 من 3421

"وسلبُهُ عندي، فأرضهِ"؛ أي: أبا قتادة.

"عنه"؛ أي: عن السلب.

"مني"؛ أي: أعطه قدر ما يرضيه عني، وأسهمني معه، وقيل: معناه أعطه عوضًا عنه؛ ليكون ذلك لي.

"فقال أبو بكر: لاها الله إذًا"، كذا رُوِي، حمله بعض النحاة على الغلط من بعض الرواة، والصواب: لاها الله ذا، فـ (ها) بدلٌ من واو القسم، والجملة مقسم عليها؛ يعني: لا يفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما يقول، والله.

"لا يعمدُ"تفسير للمقسم عليها؛ أي: لا يقصد النبي - صلى الله عليه وسلم -.

"إلى أسد من أسد الله، يقاتل عن الله ورسوله، فيعطيك سلبه"؛ يعني: لا يقصد إبطالَ حقه، وإعطاءَ سلبه إياك.

"فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: صدق"؛ أي: أبو بكر فيما قاله.

"فأعطه"، وهذا يدل على جواز إفتاء المفضول بحضرة الفاضل إذا كان بينهما زيادة انبساط.

"فأعطانيه"، فيه دليل على أن كل مسلم قتل مشركًا في القتال استحقَّ سلبه من بين سائر الغانمين، وأنه لا يخمَّسُ، سواء كان القتل مبارزة أو لا.

وشرط الشافعي كون المقتول مقبلًا على القتال، فلو انهزم قبل القتال، أو جرح وعجز عن القتال، لم يستحق سلبه، إلا أن يكون القاتل [1] هزمه أو جرحه بحيث أعجزه.

"فابتعت به"؛ أي: اشتريت بذلك السلب.

"مَخْرَفًا"بفتحتين وسكون الحشو؛ أي: بستانًا، يريد به: حائط نخل

(1) في"ت"و"غ":"القتيل"، ولعل الصواب المثبت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت