فهرس الكتاب

الصفحة 2555 من 3421

"عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أصدق كلمة"؛ أي: كلام.

"قالها الشاعر كلمة لبيد بن ربيعة: ألا كل شيء ما خلا الله باطل"؛ أي: فانٍ في حد ذاته، وهو الممكن، و (خلا) بمعنى سِوى، وإنما كان هذا القولُ أصدق لأن النقل والعقل شاهدان عليه.

روي: أن لبيدًا لما أنشد هذا المِصرَاع قال - صلى الله عليه وسلم - له:"صدقت"، ولمَّا قال: وكلُّ نعيم لا محالةَ زائلُ، قال - صلى الله عليه وسلم:"كذبتَ فإن نعيم الجنة لا يزول".

3723 - وعَن عَمرِو بن الشَّريدِ، عَنْ أبيهِ، قال: رَدِفْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فَقَالَ:"هلْ مَعَكَ مِن شِعرِ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلتِ شَيء؟"قُلتُ: نعم، قَال:"هِيْهِ"، فأَنشدْتُه بَيْتًا، فَقَال:"هيهِ"، ثُمَّ أنشدتُهُ بيتًا، فَقَالَ:"هِيْهِ"، حتى أَنشدتُه مئةَ بيْتٍ.

"وعن عمرو بن الشريد، عن أبيه أنه قال: ردفتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا فقال: هل معك من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ قلت: نعم، قال: هيه"بمعنى إيهِ -بكسر الهمزة- هو اسم فعل معناه الأمر؛ أي: تكلَّم، وقد تنوَّن فتحًا وكسرًا للتنكير نحو: إيهٍ وإيهًا؛ أي: حدّث حديثًا.

"فأنشدته بيتًا، فقال: هيه، ثم أنشدته بيتًا فقال: هيه، حتى أنشدته مئة بيت".

وأمية ثقفيٌّ من شعراء الجاهلية، وكان مترهِّبًا وحريصًا على استعلام أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - مصدِّقا لخروجه، راجيًا كونَه من قومه ثقيف، فلما أُخبر أنه من قريش أيس منه ومنعه الحسدُ عن الإيمان به، ولم يلبث أن مات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت