فهرس الكتاب

الصفحة 2565 من 3421

3738 - عَنْ عَمرِو بن العَاصِ: أنَّه قَال يَوْمًا -وقَامَ رجل فأكثرَ القَولَ- قَالَ عمرٌو: لو قَصَدَ في قويهِ لَكَانَ خَيْرًا لهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"لَقْد رَأَيتُ -أو: أُمِرتُ- أنْ أتجوَّزَ في القَولِ، فإنَّ الجَوازَ هُوَ خيرٌ".

"عن عمرو بن العاص أنه قال يومًا"؛ أي: قولًا.

"وقام رجل فأكثر القول، قال عمرو: لو قصد في قوله"والقصد في القول هو ما بين الإفراط والتفريط قِصَرًا وطولًا.

"لكان خيرًا له، سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: لقد رأيت"بمعنى علمت.

"أو أمرت أن أتجوَّز"؛ أي: أقتصر.

"في القول، فإن الجواز"؛ أي: الاقتصار فيه"هو خير".

3739 - عن صَخْرِ بن عبدِ الله بن بُرَيْدَةَ، عَنْ أبيْهِ، عَنْ جَدِّه - رضي الله عنه -، قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُول:"إن مِن البَيانِ سحرًا، وإنَّ مِن العِلْم جَهْلًا، وإنَّ مِن الشِّعرِ حُكْمًا، وإنَّ مِنَ القَولِ عِيَالًا".

"عن صخر بن عبد الله بن بريدة، عن أبيه، عن جده أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: إن من البيان لسحرًا وإن من العلم جهلًا"؛ يعني: قد يكون من العلوم ما يكون كالجهل بل الجهلُ خيرٌ منه؛ لكونه عِلْمًا مذمومًا، وقيل: معناه: إن بعضًا من العلوم لا يُحتاج إليه كعلوم القدماء، فالاشتغال به يمنعه عن تعلم ما يحتاج إليه في دينه فيكون جهلًا.

"وإن من الشعر حكمًا"قيل: المراد به الحكمة، كقوله تعالى: {وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم: 12] ؛ أي: الحكمة، وقوله تعالى: {فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْمًا} [الشعراء: 21] ؛ أي: حكمة، وأصل الحكمة المنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت