"وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي لصِدِّيقٍ أن يكون لعَّانًا"وهو الذي يكثر اللعن على لسانه.
3749 - وقَالَ:"إنَّ اللَّعَّانِينَ لاَ يَكُونُونَ شُهدَاءَ ولاَ شُفَعَاءَ يومَ القِيَامةِ".
"وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن اللعانين لا يكونون شهداء"؛ أي: على الأمم السالفة بأنَّ رسلهم بلَّغوا الرسالة إليهم، فيحرمون من هذه الرتبة الشريفة المختصة بهذه الأمة.
"ولا شفعاء،"أي: لا يكونون أيضًا شفعاء في إخوانهم العاصين.
"يوم القيامة"قيل: في ذكر اللعانين بصيغة التكثير إشارةٌ إلى أن هذا الذمِّ إنما هو لمن أكثر منه اللعن لا لمن يصدر منه مرة أو مرتين.
3750 - وقَالَ:"إِذَا قَالَ الرَّجُلُ: هلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُم".
"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا قال الرجل: هلك الناس"؛ أي: استوجبوا النار بسوء أعمالهم.
"فهو أهلكَهم"بفتح الكاف فعلًا ماضيا؛ أي: أوقَعَهم في الهلاك لأنه حملهم على ترك الطاعات والتلئس بالمعاصي يأسًا منهم، أو هو الذي أوجب لهم الهلاك لا الله تعالى.
ويروى بالضم أفعلَ تفضيلٍ؛ أي: هو أشدُّهم هلاكًا وأسوؤهم حالًا؛ لأنه يُولع بعيبهم ويذهب بنفسه عجبًا.
قيل: لو قاله تحزُّنا عليهم لمَا يرى فيهم من أمر دينهم فلا بأس به.