زيد وعمرو: يسلِّم عليك زيدٌ، ويمدحك، ويقول: أنا أحبه، وكذلك يجيء إلى زيد ويبلِّغه من عمرو السلامَ مثل ذلك.
3755 - وقَالَ:"إِذَا رَأيْتُم المَدَّاحينَ فاحثُوا في وُجُوهِهِمُ التُّرابَ".
"عن مقداد بن الأسود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا رأيتم المداحين"وهم الذين اتخذوا مدح الناس عادةً وبضاعة يستأكلون به الممدوح ويفتنونه.
"فاحثوا في وجوههم التراب"كنى به عن الحرمان؛ أي: فلا تعطوهم شيئًا.
وقيل: يؤخذ التراب ويُحثى؛ أي: يرمي به في وجه المادح عملًا بالظاهر.
وقيل: معناه الأمر بدفع المال إليهم، إذ المال شيء حقير كالتراب؛ أي: أعطوهم إياه واقطعوا به ألسنتهم؛ لئلا يهجوكم ويذمُّوكم.
أما إذا مدح رجلًا على فعلٍ حسن ترغيبًا له على أمثاله وحثًا للناس على الاقتداء به في أشباهه، فغير مدَّاح.
3756 - وعَنْ أَبي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - قَال: أثنى رَجُلٍ على رَجُلٍ عِنْدَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال:"ويلَكَ! قَطَعتَ عُنُقَ أَخِيْكَ -ثَلاثًا- مَن كَانَ مِنْكُم مَادِحًا لا مَحالَةَ فليقُلْ: أَحْسِبُ فُلانًا والله حَسِيبه، إنْ كَانَ يَرَى أنَّه كَذَلِكَ، ولاَ يُزكِّي على الله أَحَدًا".
"وعن أبي بكرة - رضي الله عنه - أنه قال: أثنى رجل على رجل عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ويلك قطعت عنق أخيك! ثلاثًا"إنما كره ذلك لئلا يغترَّ المقولُ له فيستشعر