فهرس الكتاب

الصفحة 3094 من 3421

فيوسُفُ بن يعقوبَ بن إسحاقَ بن إبراهيم": اجتمع في يوسف مع كونه ابن ثلاثة أنبياء متراسلين: شرف النبوة، وحسن الصورة، وعلم الرؤيا، ورئاسة الدنيا، وحياطة الرعايا في القَحْط والبلايا، وأنَّى رجل أكرم مِنْ هذا؛! * * *"

4432 - وقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"نَحْنُ أَحَقُّ بالشَّكِّ مِنْ إبراهيمَ إذْ قالَ: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} ، وَيرْحَمُ الله لُوْطًا لقدْ كانَ يأْوِي إلى رُكْنٍ شَديدٍ، ولوْ لبثْتُ في السِّجنِ طُولَ ما لَبثَ يوسُفُ لأَجَبْتُ الدَّاعِي".

"وقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: نحن أحقُّ بالشَّكِّ مِنْ إبراهيم إذْ قال: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} ": قيل: لما نزلت هذه الآية قالوا: شَكَّ إبراهيم، ولم يشك نبينا فقال - صلى الله عليه وسلم - تواضعًا: (نحن أحقُّ بالشكِّ من إبراهيم) .

والقصد: نفي الشكِّ عن إبراهيم - عليه السلام - لا إثبات الشكِّ لنفسه، يعني: نحن لا نشكُّ فكيف يشكُّ إبراهيم - عليه الصلاة والسلام - بسؤاله: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى} ، مع علوِّ درجته؛ لأنه أري ملكوت السموات والأرض، وإنما سأل عن ذلك لزيادة العلم بالمشاهدة؛ فإنها تفيد من المعرفة والطمأنينة ما لا يفيده الاستدلال، أراد بذلك: تعظيم شأن إبراهيم عليه الصلاة والسلام لكمال فكرته وعلوِّ همته الطالبة لحصول الاطمئنان بالوصول إلى درجة العَيَان.

"ويرحَمُ الله لوطًا لقَدْ كان يأْوِي إلى رُكْنٍ شديدٍ": حين قصد قومه أضْيَافه بسوء ظانيِّن أنهم غلمان، وهم الملائكة نزلوا على صُورة المرد الحِسَان، كان يناظرهم من وراء الباب مغلقًا فقال: {لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ} [هود: 80] ؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت