فهرس الكتاب

الصفحة 3098 من 3421

ولا أَقُولُ إنَّ أَحَدًا أَفضَلُ مِنْ يونسُ بن مَتَّى"."

وفي رِوَايَةٍ:"لا تُخيِّروا بينَ الأَنبياءِ".

وفي رواية:"لا تُفضلُوا بَيْنَ أَنْبياءِ الله".

"وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: استَبَّ رجلٌ من المسلمين ورجلٌ من اليهود"؛ أي: جرى بينهما السَّبُّ؛ أي: الشَّتم.

"فقال المسلم: والذي اصطفى محمدًا على العالمين، فقال اليهود: والذي اصطفى موسى على العالمين، فرفع المسلم يده عند ذلك، فلطَمَ وَجْهَ اليهودي، فذهب اليهودي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره بما كان مِنْ أمره وأمر المسلم، فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلم فسأله عن ذلك، فأخبره، فقال النبي: - عليه الصلاة والسلام: لا تُخَيِّرُوني"؛ أي: لا تُفَضِّلُوني"على موسى".

وإنما نهى عليه الصلاة والسلام عن تفضيله عليه مِنْ تلقاء أنفسهم؛ تواضعًا منه - صلى الله عليه وسلم -، وزَجْرًا للأمة عن تفضيل بعض الأنبياء على بعض من عند أنفسهم؛ لأداء ذلك إلى العَصَبِيَّة وإلى الإفراط في محبةِ نبي، والتفريط في محبة آخر، أو الإزراء به، وهو كفر.

"فإن الناس يَصْعَقُون"؛ أي: يصيرون مغشيًّا عليهم.

"يوم القيامة، فَأَصْعَقُ معهم": قيل: هذه الصَّعْقَة بعد البعث عند نفخة الفزع.

"فأكون أول مَنْ يفيق، فإذا موسى بَاطِشٌ بجانب العَرْشِ"؛ أي: متعلِّق به بقوة.

"فلا أدري، كان فيمن صَعِقَ فأفاق قَبْلي، أو كان مِمَّنِ استثنى الله"في قوله: {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ} [الزمر: 68] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت