فهرس الكتاب

الصفحة 3234 من 3421

مشاورته - صلى الله عليه وسلم - أهل المدينة كان امتحانًا على وثوق عهدهم.

"فقام سعد بن عبادة، فقال: يا رسول الله! والذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نُخِيضَها"؛ أي: ندخل الخيل والإبل؛ لدلالة الحال عليهما.

"البحر لأخضناها"؛ أي: لأدخلناها البحر.

"ولو أمرتنا أن نضربَ أكبادها": ضرب أكباد الخيل والإبل كنايةٌ عن تكليفها السير الكثير.

"إلى بَرْكِ الغِماد": بكسر الباء الموحدة وفتحها، والفتح أشهر، قال التوربشتي: كسر الباء أصح الروايتين، وبضم الغين المعجمة وكسرها أيضًا: اسم موضع بأقصى اليمن، وقيل: وراء مكة بخمس ليالٍ بناحية الساحل مما يلي اليمن؟ يعني: لو أمرتنا أن نفعلَ خلاف العادة بالسير والقتال إلى موضع ذلك،"لفعلنا"، فكيف لا نسير ونقاتل ببدر مع قربها؟!

"قال: فندب"؛ أي: دعا.

"رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الناسَ، فانطلقوا"؛ أي: فذهبوا.

"حتى نزلوا بدرًا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: هذا مصرعُ فلان"؛ أي: مقتله.

"ويضع يده على الأرض هاهنا وهاهنا، قال: فما ماطَ"؛ أي: ما بعد، وما تجاوز"أحدُهم عن موضع يد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"؛ أي: عن الموضع الذي عيَّنه - صلى الله عليه وسلم - بيده لمصرع كفار قريش في بدر.

4586 - وعَنِ ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ وهوَ في قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ:"اللهمَّ! أَنشُدُكَ عَهْدَكَ ووعْدَكَ، اللهمَّ! إِنْ تَشَأْ لا تُعبَدُ بعدَ اليومِ"، فأَخَذَ أبو بَكْرٍ بيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ الله! ألْحَحْتَ على ربك، فخَرجَ وهوَ يَثِبُ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت