فهرس الكتاب

الصفحة 3251 من 3421

"وأبو سفيان بن الحارث آخذ بركاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو على بغلته": الواو للحال؛ يعني: نظر - صلى الله عليه وسلم - في حال كونه راكبًا على بغلته، والكاف في قوله:

"كالمتطاول عليها": حال من الضمير المرفوع في (على بغلته) ؛ أي: كائنًا كالغالب القادر على سوقها.

"إلى قتالهم": متعلق بـ (نظر) .

"فقال: هذا"؛ أي: هذا الحين.

"حين حمي الوطيس": وهو - بفتح الواو وكسر الطاء: التنور، وقيل: الضراب في الحرب، وقيل: الوطء الذي يطيس الناس؛ أي: يدقهم، وقيل: حجارة مدورة إذا أُحمِيت لم يقدر أحد أن يطأها، ولم تسمع لغة الوطيس من أحد قبل النبي - صلى الله عليه وسلم -، عبر به عن اشتباك الحرب واشتدادها وقيامها على ساق.

"ثم أخذ حصيات": جمع حصاة.

"فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال: انهزموا ورب محمدٍ": والرمي وإن صدر في الظاهر منه - صلى الله عليه وسلم -، لكن الله تعالى نفاه عنه حقيقة؛ دفعًا للسبب، وأضاف إلى نفسه من الحقيقة، إتيانًا للمسبب؛ لأنه لا فاعلَ في عالم الوجود إلا الله في الحقيقة بقوله تعالى: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} [الأنفال: 17] .

قال الراوي:"فو الله ما هو"؛ أي: ليس انهزام الكفار.

"إلا أن رماهم بحصياته، فما زلتُ أرى حَدَّهم"؛ أي: بأسهم وشدتهم وسيوفهم.

"كليلًا"؛ أي: ضعيفًا.

"وأمرهم مدبرًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت