فهرس الكتاب

الصفحة 3275 من 3421

تُهْدي فيه للنَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فتَجدُ فيهِ سَمْنًا، فما زالَ يُقيمُ لَهَا أُدْمَ بيتِها حتَّى عَصَرَتها، فأتَتِ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ:"عصرتيها؟"، قالتْ: نعمْ، قَالَ:"لوْ تَركْتِيها ما زالَ قائِمًا".

"وقال جابر - رضي الله عنه: إن أمَّ مالك كانت تهدي للنبي - صلى الله عليه وسلم -"؛ أي: ترسل.

"في عُكَّةٍ لها سمنًا": و (العكة) بضم العين المهملة وتشديد الكاف: وعاء من جلد مستدير مختص بالسمن والعسل، وبالسمن أخص.

"فيأتيها بنوها، فيسألون الأُدم"بضم الهمزة: ما يؤتدم.

"وليس عندهم شيء، فتعمد إلى الذي كانت تهدي فيه للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فتجد فيه سمنًا، فما زال"؛ أي: ذلك السمن الذي في العكة.

"يقيم لها أدم بيتها": ببركة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

"حتى عصرتها"؛ أي: العكة.

"فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: عصرتيها؟": الياء للإشباع.

"قالت: نعم، قال: لو تركتيها"؛ أي: لو تركت ما فيها من السمن وما عصرتها.

"ما زال"أدم بيتك"قائمًا"؛ فإن البركة تترك في شيء ولو كان قليلًا، فإذا تركت فيه كثر ذلك القليل.

4623 - وقَالَ أَنسٌ - رضي الله عنه: قَالَ أبو طَلْحَةَ لأُّمِّ سُلَيْمٍ: لَقَدْ سَمِعتُ صَوْتَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - ضَعيفًا أعرِفُ فيهِ الجُوعَ، فهَلْ عِندَكِ منْ شيءٍ؟ قَالَتْ: نعمْ، فأخرجَتْ أَقْرَاصًا منْ شَعِيْرٍ، ثُمَّ أخرجَتْ خِمارًا لَهَا فلَفَّتِ الخُبزَ ببعضهِ، ثمَّ دَسَّتْهُ تحْتَ يَدِي، ولاَثَتْنِي ببعضهِ، ثمَّ أرسَلَتْنِي إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت